مركز تحميل دليل برامج العاب

روابط مفيدة : للإعلان بالموقع | استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

ينتهي في 9/3/2012
ينتهي في 17/2/2012



منتديات حلم عابر

 
العودة   منتديات حلم عابر اكبر موقع تطبيقات للجوال > المنتديات العامة > ملتقى الطلاب والطالبات
 

ملتقى الطلاب والطالبات ابحاث كاملة لجميع اخواننا الطلاب ومواضيع مفيدة لهم بمختلف مراحلهم الدراسية

الفلسفة الطبيعية

ملتقى الطلاب والطالبات

مقدمة الفلسفة كلمة مشتقة من فيلاسوفيا ، وهي كلمة يونانية الأصل معناها الحرفي "محبة الحكمة" . حتى السؤال عن ماهية

إنشاء موضوع جديد رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-07-2010   رقم المشاركه : 1
المعلومات الشخصية
نعيم البيلي
:: مشرف ملتقي الطلاب ::
 
الصورة الرمزية نعيم البيلي








الحالة
نعيم البيلي غير متواجد حالياً

 علم الدولة :

مشاهدةالبومات صور نعيم البيلي


للتواصل

افتراضي الفلسفة الطبيعية

مقدمة
الفلسفة كلمة مشتقة من فيلاسوفيا ، وهي كلمة يونانية الأصل معناها الحرفي "محبة الحكمة" . حتى السؤال عن ماهية الفلسفة " ما هي الفلسفة ؟ " يعد سؤالا فلسفيا قابلا لنقاش طويل . وهذا يشكل أحد مظاهر الفلسفة الجوهرية وميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومظاهره وقوانينه . لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم وربما بكل جوانب الحياة ، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون . شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شمولية للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة ومحولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة اسمية ، إلى فلسفة العلم والتجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية والإنسانية ومذاهب الحداثة وما بعد الحداثة والعدمية . الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة ، تنحو لأن تكون تقنية أكثر منها بحتة فهي تركز على المنطق والتحليل المفاهيمي conceptual analysis . بالتالي مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة ، والأخلاق ، طبيعة اللغة ، طبيعة العقل . هناك ثقافات واتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن والعلوم ، فتكون نظرية عامة ودليل حياة شامل . وبهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية وليست محاولة لفهم الحياة . في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئا عمليا تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه وفهمه جيدا .


نظرة تاريخية على الفلسفة الطبيعية:
تعود الفلسفة الطبيعية الى زمان الفلاسفة الاغريق في فترة ما قبل سقراط حيث وصف عدد من فلاسفة ذاك الزمان بالطبيعيين (physikoi) مثل طاليس الذي يعتبر ابو العلوم وأناكساغوراس وبتحديد اكبر ديموقريطوس. حيث حاول هؤلاء تفسير ظواهر الطبيعية باسباب وقوى طبيعية بلا تأثير من الهة او ارواح او سحر يتدخل في سير العالم او في خلقه. ومع الوقت ادت هذه المحاولات الى ظهور المدرسة [إبيقوريون|الابيقورية] التي اكدت على ان كل ظواهر العالم يمكن تفسيرها عبر ارجاعها الى حركة الذرات في الفراغ وايضاً المدرسة الارسطوية والتي ارجعت كل موجود الى النتيجة الحتمية لقوى طبيعية ازلية.
ميـّز الفلاسفة اليونان في تعريفهم للطبيعة بين "طبيعي" وبين "مصنوع" حيث عدوا كل ما ينتج من الخصائص الطبيعية للشيء على انه مسبب بسبب طبيعي، بينما اي شيء ينجم عن عمل عاقل على انه مصنوع. وقد افترض بعضهم ان الاسباب الطبيعية قد تكون ناتجة عن اسباب عاقلة الا ان المدارس الطبيعية التالية رفضت وجود اي مصنوع بلا ان يكون ناجماً بدوره عن اسباب طبيعية وبهذا تم اختزال الاسباب العاقلة الى اسباب طبيعية. الا ان هذا المنظور لم يؤيد الا من قبل قلة من فلاسفة ذاك الزمان مثل ابيكوراس وستراتو.
العصور الوسطى الى العصر الحديث
يمكن ملاحظة جهد الفلاسفة الطبيعين في العصور الوسطى على الرغم من صعود المسيحية والاسلام وبقية الاديان وانحسار الفلسفة العلمانية وان كان هذا الجهد امتداداً للمدارس اليونانية القديمة التي لم تنفي وجود الالهة، على سبيل المثال، اشتهر ابن سينا وإخوان الصفا بمحاولتهما تفسير الكثير من الظواهر الطبيعية باسباب طبيعية، مثل تفسير ابن سينا لظهور الجبال وتنوع جيولوجيا الارض والمعادن عبر التغييرات التدريجية ومع ان تفسيره لظهور الجبال يعد بدائياً نسبة الى مقدار معرفتنا الحالية بعلم الجيولوجيا الا انه يبقى محاولة باتجاه وضع اسباب طبيعية لظواهر طبيعية.
ومع بدء عصر النهضة بدأت النصوص العلمانية والطبيعية التي حررها السابقون تنتعش وتظهر من جديد فاتحة المجال الى ثورة علمية في تطوير وفهم الطبيعة بصورة افضل، وقد ساعد على ذلك حرية التعبير عن الرأي التي ضمنها مجيء عصر العقلانية او عصر التنوير وعندها بدء بعض المثقفون بالدفاع العلني عن قضية الطبيعية او المادية كما عرفت في ذلك الزمان. بقيت المادية الشكل الوحيد الشائع للفلسفة الطبيعية حتى القرن العشرين حينما اكتشف العلم ان المادة هي شكل من اشكال الطاقة وليست بالتالي اللبنة الاساسية للعالم. هذا الاكتشاف دفع الفلاسفة الطبيعيين الى تنقيح نظرتهم عن العالم وتبني الفيزيائية او الطبيعية الجمعية.
ومهما يكن من امر فان الفلسفة الطبييعة في ايامنا الحالية هي في اوج ازدهارها وخصوصاً وسط المجتمع العلمي، حيث لم يكتشف العلم لحد الان اي شيء فوق طبيعي مما يجعل المنظور الطبيعي للعالم المنظور الاكثر احتمالاً للحقيقة.
الكثير من مشاهير الملحدين في زماننا سيسعدهم ان يوصفو بانهم طبيعيين فالطبييعة قبل كل شيء هي وصف لمن لايؤمن بالاسباب الفوق طبيعية، من مشاهير الدفاع عن الفلسفة الطبيعية كمنظور حياتي شامل هم: الفيلسوف والمؤرخ الامريكي ريتشارد كارير، الفيلسوف والفيزيائب الارجنتيني ماريو بنج، استاذ الفلسفة الامريكي دانيل دنيت وديفيد ميلز.
الفلسفة الطبيعية
هناك العديد من البواعث التي دفعت المفكرين إلى بلورة المدرسة الطبيعية (Naturalism) في أواخر عصر النهضة بعد اضمحلال التعليم وبعد أن "انتشر الزهد وسادت النزعة الدينية وضعفت الحركة الإنسانية" .
ظهرت الفلسفة الطبيعية لتنادي بالرجوع إلى المناشط التعليمية التي تتماشى مع القوانين الطبيعية الأصيلة كتشجيع الخبرات المباشرة والرحلات الميدانية. من هنا فإن العقاب البدني يتنافى مع أبجديات هذه الفلسفة القائمة على تشجيع الذاتية ورفض التعسف الذي يقمع تنمية الميول الطبيعية للطفل.
اهتم جان جاك روسو Jean-Jacques Rousseau (1712 – 1778 م) بالبُعد الإنساني وأخذ في بلورة الفلسفة الطبيعية وذلك في كتابه إميل فرسم للتربويين مسار التعليم ورسخ دور الطبيعة لا المدرسة في تنمية الأطفال. قصة إميل تجسد أهمية الطبيعة في تربية الطفل تربية صحيحة تحرره من المدارس والأنشطة الصفية التي تُكَبل النفس بقيود كثيرة، وتكبل الفكر بكوابح عديدة، وتمنع الطفل من الانطلاق والتعلم والتمتع بالعالم الفسيح من حوله والذي يحتوي على خبرات ثرية تفي بحاجته وتلبي طموحاته. طالب روسو بتلبية احتياجات الطفل وضرورة إزالة العقبات التي تواجهه وفقا لمتطلبات بيئته على أن لا تتنافى طرائق التعليم مع حرية الطفل ونموه.
يري بعض الباحثين في مجال الطفولة أن جان جاك روسو من الذين أحدثوا تغييراً هاماً في النظرة إلى الطبيعة الإنسانية وحاجات المجتمع وأنه من أوائل مَن نادى بالتعلم الذاتي دون فرض أو إكراه وعليه فإن حرية الطفل وحقه في التعبير وعدم إرهاقه بالمسئوليات من أهم المبادئ التربوية التي تتفق مع الطبيعة وقوانينها فالطبيعة تسمح بالنمو الحر الطليق فينمو الطفل وفق فطرته الخيرة .
جان جاك روسو من الفلاسفة غير المنصفين للمرأة ففي كتابه إميل يقول: «المرأة وجدت خصيصاً لإسعاد الرجل.. وإذا كان على الرجل أن يسعدها في المقابل فإن ذلك أقل أهمية ففضيلته تكمن في أنه قوي. بل كان روسو يعتقد بوجود فوارق في «الطبيعة الأخلاقية» بين الجنسين. فهناك قيم خاصة بالمرأة وأخرى خاصة بالرجل، ومن أجل ذلك طالب بأن يكون تعليم المرأة موجهاً للهدف من وجودها وهو إسعاد الرجل. الليبراليون ... يجمعون على أنه بما أن المرأة لم تحظ بالقدر المساوي من التعليم والتنشئة الاجتماعية ذاتها التي حظي بها الرجل، فإننا لا يمكن أن نجزم بوجود فرق جوهري بين الجنسين. والواقع أن التطبيق الغربي رغم عدم مثاليته في بعض الجوانب، أثمر ازدهاراً حضارياً ورفاهية لم تعرفها البشرية عبر تاريخها المرأة المثقفة عند روسو وبال على زوجها وأسرتها ومجتمعها وعليها أن تأخذ من التعليم قدراً محدوداً كي ترعى منزلها فقط كأن تتعلم الطهي والتطريز والموسيقى.
يتفق هربرت سبنسر (1820 – 1903) مع الفلسفة الطبيعية في كثير من مسلماتها ولكنه نادى بأهمية العقاب بما يتماشى مع الطبيعة كطريقة لتعليم الطفل .
من منظور الفلسفة الطبيعية نجد أن الطبيعة قادرة على تشكيل النفس الإنسانية السوية كي تتكيف مع المجتمع. نادت هذه الفلسفة بضرورة احترام الفروق الفردية وحماية الطفل من الضغوط المجتمعية التي تحدث باسم التنشئة وتمارسها الأسرة أو المدرسة دون اعتبار لذاتية الفرد. أنصار هذا المذهب مثل يوحنا هنري بستالوزي (1746 – 1827 م) وفردريك فروبل (1782 – 1852م) وروسو وسبنسر عملوا على إرساء دعائم تربوية ذات صبغة نفسية للتعامل مع الأطفال على أساس تشجيع واحترام حرية الطفل في كيفية تنمية الملكات النفسية والعقلية والجسدية. التعليم المدرسي يُفسد النفس الخيِّرة للمتعلم ويفسد طبيعته السوية فالواجب أن نعرف المراحل العمرية والمناشط التعليمية المناسبة لسيكولوجية النمو في كل مرحلة. وبما أن الطبيعة والخبرات التي تتناغم معها هي أساس التعامل مع النفس فإن الطبيعة وكل ما ينسجم مع نواميسها هي مصدر المعرفة ومنها نستقي أصول التربية وبالتالي فإن الضغوطات الخارجية مثل الواجبات المدرسية والاختبارات تعكر صفو النمو الطبيعي.
مفهوم المنهاج في الفلسفة الطبيعية:
تعد الفلسفة الطبيعية الذي انبعثت منه سائر الفلسفات الأخرى، إذا انعكست مبادئ هذه الفلسفة على بقية الفلسفات الأخرى بنسب متفاوتة، ومن زعمائها شالس، لوسبوس، ديمقرتس، وجان جاك روسو، ويعتبر هذا الأخير رائد هذه الفلسفة في ضوء ما قدم من أفكار في كتاباته : نظرية العقد الاجتماعي واجيل، ومن أهم مبادئ هذه الفلسفة.
1. الشيء الوحيد الحقيقي في هذا الكون الطبيعة .
2. الطبيعة هي مفتاح الحياة، وإن كل شيء نعمله هو جزء من الطبيعة .
3. كل شيء في هذه الحياة يتحرك حسب قوانين الطبيعة .
4. الطبيعة لا تتغير لذلك يمكن الاعتماد عليها .
5. إن كل فرد يعد أهم من المجتمع، إن أهداف المجتمع تعد ثانوية إذا ما قورنت بأهداف الفرد .
6. الأنشطة الاجتماعية مقبولة لأنها تمنع الفوضى وليس لأنها جيدة .
وتركز الفلسفة الطبيعية على الفرد ورغباته وميوله وحاجاته الفطرية الجارية، فالطفل يولد خيرا أو صالحا وأن التغيرات التي تحدث في شخصيته بعدئذ تعود إلى المجتمع وتربيته الجماعية ومهمة التربية تتمثل في التعرف على طبيعة القوانين لدى الطفل ثم تحفيزها وتوجيهها عنده، وما يحدث في التربية الجماعية هو تشويش للنمو الفردي للطفل وإفساد لتتابعه، وإضعاف الطبيعة الصالحة وتحولها بالتالي للاختيار السلبي للقيم والسلوك والأشياء . ( حمدان، 1988م ) ويعتمد المنهج في الفلسفة الطبيعية على الخبرة والتجربة الشخصية في التعليم والتهذيب، وأن الطفل لا يتعلم إلا ما يكتسبه ويكتشفه بتجربته، كما أن هذا المنهج يؤكد على جدوى الأعمال اليدوية والتمرينات البدنية لتقوية الروح المعنوية واعتدال المزاج والصحة والإيمان بأن الاعتدال والعمل هما الطبيبان الحقيقيان للإنسان، فالعمل يشحذ شهية الإنسان والاعتدال يعصمه من الإفراط . ( الشيباني، 1982م) ويؤكد المنهج أهمية الرحلات والأسفار في توسيع آفاق المتعلم وزيادة معرفته وقد فضلها جان جاك روسو على الكتب وفي رأيه ( أن إساءة استخدام الكتب تقتل العلم، لأن القارئ يخال أنه يعلم ما قرأه، فيعتقد أنه يعفى من تعلمه ) لأن الكتب في نظره تجعلنا نهمل كتاب الدنيا الكبير . ( المصدر السابق ) والمنهج لا يستعيض بالرمز عن الشيء ذاته إلا عند استحالة دراسته على الطبيعة، كما يؤمن هذا المنهج بعدم جدوى تدريس أكثر من لغة واحدة، قبل سن الثانية عشرة، وعدم جدوى تدريس التاريخ والأساطير، ومن القواعد العامة التي يقوم عليها المنهج المقترح من ( روسو ) الاهتمام بالميول الحاضرة للمتعلم ومحاولة تربيته كإنسان وإعداده لحياة متطورة متغيرة، ويعلي المنهج في الفلسفة الطبيعية من شأن العمل اليدوي والحرف . ( المصدر السابق )
ويجب أن يساعد المنهج على تحقيق الذات وتحقيق النمو الشامل الكامل للطفل،وأن يقوم على مبدأ النشاط الذاتي للمتعلم، والمنهج الذي يقترح لدور الحضانة ورياض الأطفال وتطبيقه بالفعل في المدارس، يتكون من أنشطة الأطفال الذاتية الحرة وألعابهم الفردية والجماعية، ومن الخبرات التي يقوم على أساس التعامل مع الأشياء المادية والأمور المحسوسة ومع الجوانب المختلفة للطبيعة . ( المصدر السابق ) فالأهداف العامة للمنهج طابعها فردي ومعارفه متنوعة في كيفها وكمها، من تلميذ إلى آخر _ نظرية وعملية، واقعية ومثالية، وذلك حسب حاجات أفراد التلاميذ الآنية للتعلم وكذلك الحال في الأنشطة فطابعها فردي ومتنوعة، ومن أمثلة المناهج في الفلسفة الطبيعية مناهج التربية الفردية، التربية المفتوحة، مناهج الخبرة، والهوايات الفردية . ( حمدان، مصدر سابق، 1988م)
ويذكر الحياري _ 1993 م أن المناهج التربوية في ضوء الفلسفة الطبيعية يجب أن يتم تخطيطها في ضوء الأسس التالية :
1. أن تعد المناهج بصورة منظمة ومتدرجة وفق قوانين النمو والتطور عند المتعلمين .
2. يتم اختيار النشاطات والفعاليات في المناهج الدراسية حسب مستوى النمو عند التلاميذ واهتماماتهم
3. أن تحتوي المناهج على الخبرات والفعاليات التي تطور القدرات العقلية والجسمية معا وبشكل متوازن
4. أن تعد بطريقة منظمة تجعل الطالب يتنافس مع ذاته في الوصول إلى مستويات أعلى .
5. أن تركز على النشاط الحر إذ يقوم الطالب بالتجربة أو التعبير الحركي بمفرده أهم المبادئ التربوية للفلسفة الطبيعية في نظرتها للمنهاج . يجب أن تقوم التربية على مبدأ الاهتمام بالطفل ذاته وتنمية رغباته وإشباع حاجاته من خلال العناية بحاضرة، والأصل في التربية هو الاكتساب من الخبرة المباشرة التي يأخذها الطفل من تفاعله مع الطبيعة وعواملها المختلفة
ينبغي أن تكون الطبيعة الذاتية هي الهدف الأعلى للعملية التربوية، فكل ما يتصل بحرية الإنسان يجب أن يدافع عنه ويترك لأحضان الطبيعة لكي ترعاه وتهذبه وتثقفه
يجب الابتعاد عن فرض الآراء على المتعلمين، لأن ذلك يؤدي إلى حالات من التعقيد والإضرابات النفسية والإخلال بالصحة العقلية .
تنادي الفلسفة الطبيعية باختلاط الجنسين ولا ترى مانعا من ذلك، لأن الأصل الطبيعي هو الاختلاط بين الجنسين، إلا أن المجتمعات قد وضعت قيودا على هذه العلاقة لأسباب اجتماعية ودينية مبالغ فيها .
ترى الفلسفة الطبيعية ضرورة إتاحة الفرصة أمام الأطفال للاشتراك في إدارة أنفسهم بأنفسهم داخل البيئة الاجتماعية والمدرسية، لأنهم يمثلون الغاية، ولذلك تنادي هذه الفلسفة بإعطاء التربية استقلالية عن الحكومة، ولا يرون من الأسباب مبررا لسيطرة الدولة على التعليم بل ينبغي أن يدار من قبل مؤسسات أهلية بالتعاون مع الآباء، وأن تبقي الدولة محايدة، إلا إذا تأكدت الدولة أن الأطفال لا يتعلمون .
الفلسفة الطبيعية لجان جاك روسو
نادي روسو بان كل شيء يأتي من الطبيعة فهو جميل وحسن وخير طالما لم تمتد إلية يد الإنسان ، وكانت المدرسة الطبيعية تتبنى اتجاها يدعو للعودة للطبيعة والبعد عن المدنية والحضارة المعاصرة ، فهو يدعو إلى العودة إلى الطبيعة من حيث البساطة - اللا تعقيد والعودة إلى الحياة البدائية أي إلى المجتمع الطبيعي
ويعتقد روسو أن دراسة الجانب اللا عقلي هو الفلسفة الحقيقية التي ينبغي الاقتناع بها
فروسو يهتم بالإنسان الطبيعي الذي يفعل الخير بطبيعته ، وهو يريد أن يجعل من الإنسان إنسانا قبل أن يجعله فيلسوفا ، وعلى هذا يقول روسو أن العقل يفسد الطبيعة الإنسانية وان التأمل يعمل على تأصيلها
ومن هذا المنطلق ابرز روسو أهمية الجانب الوجداني في عملية التعليم ويقول أن تنمية الشخصية لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط بقدر ما تعتمد على المعرفة والجانب الوجداني معا
المغزى التربوي للفلسفة الطبيعية :
نادي روسو بان الإنسان لابد أن يعمل وفق نظام الطبيعة وان يهتم كثيرا بالمشاعر والإحساسات والمشاركة الوجدانية
ولذلك ابرز روسو أهمية الجانب الوجداني في التعليم ، وقال أن تنمية الشخصية لا تقتصر على جانب المعلومات فقط أو الجانب الفكري فحسب ، وإنما لابد أن ترتبط أيضا بالمشاعر والوجدان
ولقد ربط روسو بين الفن والحياة ، فربط الفن بالواقع ذلك الفن الذي يمتلك القدرة على التأثير على عواطفنا وانفعالاتنا ، كما انتقد روسو الفنون المصطنعة مثل فنون الصالونات الارستقراطية وفن الروكوكو المتحذلق ، وتبنى في مقابل ذلك الفن المتسم بالبساطة والطبيعية والقوة والجمال ، أي الفن الحقيقي المرتبط بحياة الناس ، فهو إذا لم يكن ضد الفن على الإطلاق ، بل كان ضد الفن المتصنع السائد في عصره.

الفلسفة الطبيعية عند أرسطو:
في مصطلحات أرسطو ، "الفلسفة الطبيعية" هو فرع من فروع الفلسفة دراسة الظواهر الطبيعية في العالم ، وتشمل المجالات التي من شأنها أن تعتبر اليوم الفيزياء والبيولوجيا وغيرها من العلوم الطبيعية. في العصر الحديث ، نطاق الفلسفة أصبح محدودا لمزيد من الاستفسارات عامة أو مجردة ، مثل الأخلاق والميتافيزيقا والمنطق الذي يلعب دورا رئيسيا. فلسفة اليوم تميل إلى استبعاد الدراسة التجريبية للعالم الطبيعي عن طريق المنهج العلمي. في المقابل ، شملت فلسفة أرسطو تقريبا جميع جوانب التحقيق الفكرية.
يمكن تحديد الموضوعات التي بحث فيها أرسطو في مؤلفاته الطبيعية على الشكل الآتي:
1- العلل الأولى والعناصر التي تقوم عليها الطبيعة التي تظهر مرتبطة بكل تبدل (كتاب الطبيعيات القسمان الأول والثاني) ثم الحركة الطبيعية على الإجمالي (الطبيعيات من القسم الثالث إلى الثامن).
2- نظام وحركة الكواكب (كتاب في السماء: القسمان الأول والثاني) عدد وطبيعة العناصر الأرضية وكيفية تحولها فيما بينها (كتاب في السماء: القسمان الثالث والرابع).
3- الكون (النشأة) والفساد.(1)
4- كل ما يتم حسب الطبيعة والكائنات الحية من نبات وحيوان وإنسان.
حين يطلق "أرسطو" لفظ الطبيعة على العالم، لا يقصد أن يدل على موجود واحد مركب من نفس وجسم، بل يريد مجموع الأجسام مرتبة في نظام واحد، إن علم الطبيعة يعالج الأجسام الطبيعية بنوع الإجمال، أو طبيعة الأجسام التي تتميز بالحركة والسكون، وهذا التحديد يشمل الكائنات الحية والعناصر وكل ما ينتج عنها وتكون حركة هذه الجواهر الطبيعية إما حركة دورية، وإما اتجاه وسط العالم أو بعيداً عنه. وللأشياء المصنوعة حركة طبيعية بسبب العناصر التي تتكون منها.
العلم الطبيعي عند أرسطو هو دراسة الموجودات المتحركة حركة محسوسة يمكن إدراكها بحواسنا الظاهرة وقد تكون الحركة تامة أي بالفعل، وقد يكون مجرد استعداد أي بالقوة. وغاية العلم الطبيعي عند أرسطو المعرفة، بمعنى تفسير الظواهر الطبيعية تفسيراً عقلياً، وبهدف اكتشاف العلل الأولى للأشياء عن "الكون والفساد"، وعلل أي تغير طبيعي. يضع "أرسطو" مبادئ ثلاثة يفسر بها الوجود الطبيعي أولها "الهيولي" وهي موضوع التغير وثانيها "العدم" وهو نقطة نهاية صورة وبداية صورة أخرى، ولا يمكن تحديد هذا العدم، والمبدأ الثالث هو "الصورة" وهي التي تحدد شكل الهيولي وتعينه كموضوع، وبمعنى آخر الصورة والهيولي يتحدان اتحاداً جوهرياً ليكونا موجوداً واحداً، كل منهما مفتقر إلى الآخر ويمكن تصور انفصالهما في الذهن فقط بالاستند إلى الواقع المحسوس، والصور المفارقة عند أرسطو هي الله والعقول المفارقة التي تدير الكواكب وتحركها، أما بقية الموجودات فهي صور في هيولي لا يمكن أن تنفصل. إذن الصورة والهيولي هما المكونان الأساسيان للوجود الطبيعي فالصورة هي الماهية أو المبدأ بالنسبة للموجودات.
يعرف أرسطو الماهية بأنها ما من شأنها أن تجعل الموجود يستمر في الوجود حسب حصوله أو حدوثه لأول مرة في هذا الوجود. أي أن الماهية نهي التي تضمن أو تؤكد استمرار وجود الشيء وتحققه كفعل، والصورة لا تنحل أبداً إلى وجود آخر، واما الهيولي فهو دائماً موضوع التغير.
وعند أرسطو: الصورة مبدأ أول للوجود الطبيعي لأنها فعل، أما الهيولي فهو قوة، والفعل متقدم على القوة في المرتبة.
يقول أرسطو أن نسبة الفعل إلى القوة هي كنسبة المستيقظ إلى النائم أو كنسبة الشيء التام إلى الشيء غير التام، ويؤكد أنه لا يمكن أن يقال عن الفعل أنه تمام الشيء وكماله إلا إذا صحبته صفة الاستمرار، ولهذا يقال أن فعل العين هو الرؤية بشرط صفة الاستمرار للرؤية، حتى يمكن أن يقال أنه فعل العين بتمامه وكماله، وليس للقوة أي مفهوم إلا بإضافتها إلى الفعل، إذ أن الفعل يظل دائماً المركز الذي تتجه إليه جميع الموجودات التي تكون بالقوة. ويرفض "أرسطو" التسليم بوجود اللامحدود أو اللامعين قبل المحدود أو المعين، فأي شيء في الوجود لابد أن تكون له ماهية حتى يكون له وجود معين بالفعل.
المادة عند أرسطو:
يميز أرسطو بين المادة الأولى والمادة الثانية، الثانية هي كل الأشياء المادية التي نعرفها كالخشب والحديد والحجر والتي هي جواهر قائمة بذاتها ولا تسمى مادة إلا بالنسبة لما يصنع منها كالمنضدة والصندوق والجدار، أما المادة الأولى فهي لا توجد في ذاتها، لأنها ليست جوهراً كاملاً، إنها مبدأ يحدد بعلاقته الجوهرية مع الصورة. إن الصورة والمادة هما في عالم الأجسام دائماً متحدتان، وتتميز الواحدة عن الأخرى تميزاً حقيقياً لا يدركه الحس لكن يدركه العقل، والمادة الأولى هي واحدة عند أرسطو، وهي قابلة للتشكل في صور، ولذلك تصبح الصيرورة ممكنة، كما أن المادة هي أصل الكثرة، فالطبيعة الإنسانية واحدة من ذاتها ولا توجد كثرة من البشر إلا بسبب المادة التي تظهر بتعدد الأجسام، ويبرهن أرسطو على وجود المادة والصورة من تحليل التغير الجوهري، ولنأخذ مثلاً على ذلك الإنسان، الذي يأكل ثمرة وبالتالي يفنيها والثمرة لم تعد ثمرة حين أكلها وهضمها الإنسان. فالعنصر الذي زال هو الصورة والذي يجعل الثمرة ثمرة بينما العنصر الذي انتقل إلى الإنسان وهو مشترك بينه وبين الثمرة هو المادة. كما كان أرسطو عدواً للنظرية الذرية إذ هاجمها هجوماً شديداً في صفحات كتابه "الميتافيزيقا" وتابعة في ذلك في العصور الوسطى ديكارت والكثير من الفلاسفة الأوربيون.(1)
العلم الطبيعي عند أرسطو يتميز بتحديده لموضوع العلم ومنهجه وتخطيه مرحلة المعرفة المبعثرة إلى النظام الذي يبنى على مبادئ أولى وبسيطة. تستنبط منها كل المعارف التي يتكون منها النظام، كما نجد إلى جانب ذلك إبرازاً صريحاً لمفهوم العلم سواء من جانب العمليات العقلية أو من جانب الحقائق أي محتوى العلم. فبينما كان "أفلاطون يبين أن المعرفة ترتفع تدريجياً من الحس إلى الظن إلى المعرفة الرياضية التي تبقى افتراضية. وأخيراً إلى المعرفة الجدلية الفلسفية التي تبلغ نهاية العلم –إذ تنتهي إلى المبدأ الأخير الذي ينكشف كل شيء على نوره للإنسان. اما "أرسطو" فيميز بين العلوم من جانب موضوعها ومنهجها- ولكنه يبين في الوقت عينه وحدتها، فالعلم الطبيعي هو غير العلم الرياضي، وهذا الأخير يختلف عن الميتافيزيقا فالعلم هو معرفة العلل والمبادئ والأصول. وفيه ينتهي الإنسان إلى ماهو ساطع وواضح بذاته وما يمتد سطوعه إلى بقية العلوم. إن الأساس الذي تبنى عليه معجزة العلم الأرسطي أنه أعطى بعداً جديداً في تاريخ العلوم بمفهوم العلم وضرورة التوحيد بين العلوم. ولذلك يعتبر أرسطو أول فيلسوف يتجه نحو توحيد آراء الإنسان عن العالم الطبيعي. وهذا فضل تدين به الإنسانية للمعلم الأول.



المراجع

1- مدخل إلى الفلسفة بنظرة اجتماعية_ لعبد المجيد عبد الرحيم_ الطبعة الأولى 1976
2- مدخل جديد إلى الفلسفة _ د.عبد الرحمن بدوي_ الطبعة الثانية 1979.
3- حمدان، محمد زياد (1988م)، المنهج المعاصر ومصادره وعمليات بنائه، دار التربية الحديثة، عمان – الأردن.
4- الحياري، حسن أحمد (1993م). التربية في ضوء المدارس الفكرية، دار الأمل – اربد – الأردن.
5- الشيباني، عمر محمد التوني (1982 م). تطور النظريات والأفكار التربوية، الدار العربية للمكتبات، طرابلس، ليبيا.

(1) أرسطو طاليس: "الكون والفساد" ترجمة أحمد لطفي السيد – مجموعة من الشرق والغرب الدار القومية، بدون تاريخ.

(1) يوسف كرم: "تاريخ الفلسفة اليونانية" دار المعارف 1949 ص153 وأيضاً د. محمود فهمي زيدان: "الاستقراء والمنهج العلمي"، دار الجامعات المصرية 1977 ص175

hgtgstm hg'fdudm









التوقيع


إن عشت فعش حراً
أو موت كالأشجار وقوفاً

 

التحكم

  

رد مع اقتباس
قديم 06-07-2010   رقم المشاركه : 2
المعلومات الشخصية
 
الصورة الرمزية احلى قمر







الحالة
احلى قمر غير متواجد حالياً

 علم الدولة :

مشاهدةالبومات صور احلى قمر


للتواصل

افتراضي









التوقيع

 

التحكم

  

رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد رد  

مواقع النشر

العبارات الدلالية
الطبيعية, الفلسفة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات
الفلسفه وابعاد رؤياها mersalz ملتقى الطلاب والطالبات 0

close أنت غير مشترك في حلم عابر. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
You are not a member yet . to join us please click here

جميع الأوقات بتوقيت القاهرة . الساعة الآن 01:16 PM .

 
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
تعريب » حلم عابر للجوال
اي مشاركة في الموقع و المنتدى تعبر عن رأي كاتبها دون ادنى مسئولية على ادارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع حلم عابر أكبر موقع تطبيقات للجوال