مركز تحميل برامج العاب

استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية




منتديات حلم عابر

   

ملتقى الطلاب والطالبات ابحاث كاملة لجميع اخواننا الطلاب ومواضيع مفيدة لهم بمختلف مراحلهم الدراسية

مفهوم التربية الإسلامية

ملتقى الطلاب والطالبات

مفهوم التربية الإسلامية مفهوم التربية (تطلق كلمة التربية على كل عملية أو مجهود أو نشاط يؤثر في قوى الطفل وتكوينه


إنشاء موضوع جديد رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01-07-2010   رقم المشاركه : 1
المعلومات الشخصية
نعيم البيلي
:: مشرف ملتقي الطلاب ::
 
الصورة الرمزية نعيم البيلي








الحالة
نعيم البيلي غير متواجد حالياً

 علم الدولة :

مشاهدةالبومات صور نعيم البيلي


للتواصل

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى نعيم البيلي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى نعيم البيلي إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى نعيم البيلي
افتراضي مفهوم التربية الإسلامية

مفهوم التربية
(تطلق كلمة التربية على كل عملية أو مجهود أو نشاط يؤثر في قوى الطفل وتكوينه ، بالزيادة أو النقص ، أو الترقية ، أو الانحطاط ، سواء أكان مصدر هذه العملية الطفل نفسه ، أم البيئة الطبيعية ، أم الاجتماعية ، بمعناها العام ، أو بمعناها الضيق المحدود . فالطفل خاضع باستمرار لعمليات تغير في تكوينه الجسمي ، والعقلي ، والخلقي ، وهذه العمليات هي التربية ) (1)
وإذا ما رجعنا إلى معاجم اللغة العربية ، وجدنا لكلمة التربية أصولاً لغوية ثلاثية:
الأول : رَبَا يَرْبَو بمعنى زاد ونما (2) ، وفي هذا المعنى نزل قوله تعالى : } وما آتَيْتُمْ من رباً ليَرْبُوَ في أموال الناس فلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ { [ الروم : 30/39].
الثاني : رَبِيَ يَرْبىَ على وزن خفي يخفى ، ومعناه : نشأ وترعرع (3 ) ، وعليه قول ابن الأعرابي :
فمن يَكُ سائلاً عني فإني بمَكةَ مَنْزِلي وبهَا رَبِيتُ
الثالث : ربَّ يَرُبُّ بوزن مدَّ يمدُّ ، بمعنى أصلحه ، وتولى أمره ، وساسه وقام عليه ورعاه (4) ، وفي هذا المعنى قول حسان بن ثابت ، كما أورده ابن منظور في لسان العرب :
ولأَنْت أحســنُ إذا بَرَزْتِ لنـا يومَ الخروج ، بساحةِ القَصـِْر
مِـنْ دُرَّةٍ بَيْضــاءَ صـافيــةٍ مِمَّا تَرَبَّب حائـرُ البحــــرِ
وقال : يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّيها الصدف في قَعْرِ الماء ، والحائر : مجتمع الماء . وبين بأن معنى : تربب حائر البحر : أي مما تَرَبَّبَهُ أي ربَّاه مجتمع الماء في البحر . وقال : ورببت الأمر أَرُبَّة رَبَّا ورُبَّاً : أصلحته ومتنته .وقد اشتق بعض الباحثين من هذه الأصول اللغوية،تعريفاً للتربية،قال البيضاوي ( المتوفى 685 هـ) ، في تفسيره : ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) : ( الربُّ في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ، ثم وصف به تعالى للمبالغة ) . وفي كتاب مفردات الراغب الأصفهاني (المتوفى 502 هـ (الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد التمام )(5). وقد استنبط الأستاذ عبد الرحمن الباني ، من هذه الأصول اللغوية ، أن التربية تتكون من عناصر :
أولــها : المحافظة على فطرة الناشئ ورعيتها .
وثانيـها : تنمية مواهبه واستعداداته كلها ، وهي كثيرة متنوعة .
وثالثـها : توجيه هذه الفطرة وهذه المواهب كلها نحو صلاحها وكمالها اللاَّئق بها .
ورابعها : التدرج في هذه العملية . وهو ما يشير إليه البيضاوي بقوله شيئاً فشيئاً )، والراغب بقوله: (حالاً فحالاً).
-ويختلف تعريف التربية اصطلاحاً باختلاف المنطلقات الفلسفية ، التي تخضع لها النظرية التربوية، وباختلاف الطرق والوسائل التي تسلكها الجماعات الإنسانية في تدريب أجيالها ، وإرساء قِيمِها ومعتقداتها ، وباختلاف الآراء حول مفهوم العملية التربوية وطرقها ووسائلها .
المفهوم الإسلامي للتربية :
لقد ركزت التربية الإسلامية ،على الجانب العملي في التربية ، فدعت في أول أمرها إلى تعليم الناس ، وتثقيف عقولهم ، وتصفية أرواحهم ، وتقوية أجسادهم ، ليكونوا أهلاً لمسؤوليات الدعوة الجديدة ، التي كُلِّفوا بحملها إلى البشر ، واعتمدت التربية على التلقين والمحاكاة ، في مجتمع أنشئ على منهج التربية الإسلامية ، الذي يعتمد على أصلين هما : القرآن الكريم والسٌّنَّة المطهرة.
وتمثلت أصول التربية الإسلامية في مفاهيم عامة ،تُمكِّن المسلمين من مسايرة التطور الإنساني مع اختلاف الأزمنة والعصور ، وتتكيف مع المستحدثات ، التي لا تمنع من الاجتهاد ، كما عملت التربية الإسلامية على تحقيق التوازن بين حاجات الإنسان الروحية والمادية والاجتماعية .
والحياة الكاملة في الإسلام ، هي التي ترتبط فيها الحياة الدنيا بالآخرة ، وتكتمل فيها جوانب الحياة بنشاطاتها المختلفة . ويقول ( سيربرستن )عن التربية : ( لقد سلك الناس مسالك مختلفة في التعريف بالتربية ، ولكن الفكرة الأساسية التي تسيطر عليها جميعاً ، أن التربية هي الجهد الذي يقوم به آباء شعب ومربُّوه لإنشاء الأجيال القادمة على أساس نظرية الحياة التي يؤمنون بها . إن وظيفة المدرسة أن تمنح للقوى الروحية فرصة التأثير في التلميذ ، تلك القوى الروحية التي تتصل بنظرية الحياة ، وتربي التلميذ تربية تمكنه من الاحتفاظ بحياة الشعب وتمديدها إلى الأمام ) (6).
وقلَّما نجد في المفاهيم التربوية ، من يغفلون وظيفة التربية ودورها في تدعيم عقيدة الأمة وتراثها الروحي والحضاري ، بصرف النظر عن صحة العقيدة وصلاحها ، لبناء الحياة والإنسان والحضارة ، فالأمم تستهدي في تربيتها بدينها وعقيدتها ، وتبذل جهدها في سبيل المحافظة على موروثها ، ونقل ثقافاتها إلى الأجيال اللاحقة ، وبالتالي فإن التربية لم تعد محصورة فقط في إعداد الأفراد للتكيف مع بيئاتهم ، وإن كانت هذه من وظائفها ، إنما تعمل التربية كما سبق ذكره من تدعيم الإنسان لعقيدته وفكرته عن الحياة والكون ، وكلها مستمدة لدى المسلمين من الإسلام وتعاليمه .
مفهوم الإسلام
(الإسلام هو الدين المشتمل على ما بلغ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، لنعمل بمقتضاه ، في جميع نظام الدنيا وشؤون الآخرة . فهو التعليم الإلهي ،والإرشاد السماوي ، أنزله الله تعالى رحمة منه بعباده ، لإرشادهم بعد الغواية ، وإبعادهم من الضلالة ، وردعهم عما يضرهم ، وتوجيههم إلى ما في نفعهم ، وإخراجهم من الظلمات إلى النور ) (7)
والإسلام هو الاسم الذي عرف به الدين ، الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ،ولم تكن هذه التسمية عن اجتهاد ،وإنما كانت من الله تعالى {ورضيت لكم الإسلام ديناً} [ المائدة: 3/5].
- المعنى اللغوي :
عني اللغويون المفسرون والمستشرقون ، برد المعنى الشرعي للفظ ( الإسلام ) إلى أصله اللغوي ، وأثار البحث فيه كثيراً من الجدل ، ونريد أن نثبت هنا الرأي الراجح (8)، فإذا تتبعنا مادة ( سَلِمَ ) في اللغة رأيناها تأتي بهذه المعاني :
1- معنى الخلوص والتعري من الآفات الظاهرة أو الباطنة .
2- معنى الصلح والأمان .
3- معنى الطاعة والإذعان .
- المعنى الشرعي :
الإسلام هو توحيد الله والانقياد والخضوع وإخلاص الضمير له ، والإيمان بالأصول الدينية التي جاءت من عند الله (9) .فالقرآن جعل الإسلام في مقابلة الشرك ) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أتَّخِذُ ولياً فَاطِرِ السمواتِ والأرضِ وهو يُطعِمُ ولا يُطعَمُ قُلْ إنّي أُمِرْتُ أَنْ أكونَ أوَّلَ من أسلَمَ ولا تكونَنَّ مِنَ المشركين([ الأنعام :6/14].كما أن القرآن جعله في مقابلة الكفر ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أن تتَّخِذُوا الملائكةَ والنَّبيين أرباباً أَيَأْمُرَكُمْ بالكفرِ بَعْدَ إِذْ أنتُمْ مُسلِمُون ([آل عمران: 3 /80 ]0 وجعله بمعنى الإخلاص لله ) ومن أحسن ديناً من أسلمَ وجههُ لله وهو محسن ( [النساء : 41/25]. ففي هذه الآية ثناء على من أخلص نفسه لله وجعلها سالمة لا تعرف لها رباً ولا معبوداً سواه .
وورد الإسلام في القرآن بمعنى الخضوع والانقياد لله ) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ( [الزُّمَر:39/54] . ولفظ (أسلم ) أطلقه القرآن بهذا المعنى أحياناً على المؤمنين والكافرين جميعاً ، لأنهم خاضعون لله ، ومنقادون له ، بحكم خلقتهم رضوا أم كرهوا ، تسري عليهم قوانين العالم ، ولهذا جاء في القرآن ) أفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسلَمَ مَنْ في السمواتِ والأرضِ طوعاً وكَرْهاً وإليهِ يُرْجَعُونَ ( [ آل عِمران : 3/ 83 ] . ومعنى أسلم هنا أي خضع لأمر الله وأطاع لما وضع في العالم من قوانين ، قُصرت في الاستعمال على من أسلم وجهه لله طوعاً ، فكأن ( المسلم ) هو الذي رضي بإطاعة الله ، فاجتمعت له الطاعة الطبيعية والطاعة بالإرادة ، ولهذا تطلق كلمة ( مسلم ) على كل من خضع لله وأطاع أي نبي من الأنبياء .
ونخلص إلى أن الإسلام في اللغة والقرآن ، هو الاستسلام والخضوع ، ثم استعمل اللفظ في القرآن علماً على الدين والنظام ، الذي أرسل الله به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ، وبين الله أن كل من يتخذ أو يتبع ديناً غيره ، ولو كان من الأديان السماوية السالفة ، فإن الله لا يقبله منه . قال تعالى : ) إن الدِّيْنَ عندَ اللهِ الإسلامُ ( [آل عِمران : 3/19 ] ، وقال أيضاً : )اليومَ أكملتُ لكمُ دينَكُمْ وأتممتُ عليكمْ نِعمَتي ورضيتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً ( [ المائدة : 5/3] ، وقال أيضاً : ) ومن يبتغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( [آل عِمران : 3/85] . وقد جمع الله بين لفظي الدين والإسلام في قوله تعالى : ) قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهُ مخلصاُ له الدِّينَ ، وأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أوَّلَ المسلمين ( [ الزُّمَر: 39/11-12].
فالإسلام هو النظام الإلهي ، الذي ختم الله به الشرائع وجعله نظاماً كاملاً شاملاً لجميع نواحي الحياة ، وارتضاه لتنظيم علاقة البشر بخالقهم وبالكون والخلائق ، وبالدنياوالآخرة ، وبالمجتمع والزوجة والولد والحاكم والمحكوم ، ولتنظيم كل الارتباطات التي يحتاج إليها الناس ، تنظيماً مبنياً على الخضوع لله وحده وإخلاص العبودية له ، وعلى الأخذ بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
العلاقة بين الإسلام والتربية
العلاقة وثيقة بين التربية والفلسفة ،لأن التربية عملية اجتماعية تعبر عن فلسفة الأمة ومعتقدها ، فالتربية هي وجه الفلسفة ووسيلة إبرازها للوجود ، وتطبيقها في الواقع وهي روح الأمة المعبرة عنها وعن أهدافها وتطلعاتها في الحياة.
ولما كان للإسلام فلسفته المميزة وآراؤه الواضحة ، عن الله والكون والإنسان والوجود ، ومفاهيمه الواضحة عن الحياة ، فإن التربية الإسلامية تعتمد على نظرة الإسلام للوجود والكون ، وعلى أساس نظرته للحقائق المادية والروحية في الكون والإنسان ، والمهمة التي استحق بها الإنسان الخلافة في الأرض ، وعلى أساس تحقيق التوازن بين الجانب الروحي في الإنسان والجانب المادي فيه .ولاعتماد التربية على فلسفة واضحة ، فإن المقصود بالمفاهيم التربوية في نهج الإسلام الإطار الذي يحرك العمل التربوي بوسائل مختلفة ولأهداف معينة ، والتربية الإسلامية تعمل لتحقيق الهدف من وجود الإنسان على الأرض ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى ، وتزكية النفوس ، وجعل مستوى العبادة في مستوى الاستحقاق ، إضافة إلى تحقيق معاني الأخوة والمودة والمحبة بين الناس ، والعمل على تكوين أجيال مؤمنة بالله ، متمسكة بقيم الدين ، عاملة بتعاليم الإسلام ، مسايرة لروح العصر ، صامدة أمام التحديات التي تواجه المجتمع المسلم .
ويمكن تحديد العلاقة بين الإسلام والتربية ، في مجالين (10)
أولاً- التربية الإسلامية فريضة إسلامية :
إن الإنسان معرض للشر والخسران لا ينقذه منها إلا الإيمان بالله واليوم الآخر ، والعمل الصالح ، والتعاون ، والتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر على إحقاق الحق ومحاربة الباطل ،قال الله تعالى : } والعصر ، إن الإنسان لَفي خُسْرٍ ، إلا الذينَ آمَنَوا وَعَمِلوا الصَّالحاتِ وتواصَوْا بالحقَّ ، وتواصَوْا بالصَّبْرِ { [ العصر : 103/1-2].
وفي هذه السورة إشارة إلى أن خلاص الإنسان من الخسران والعذاب لا يتم إلا بثلاثة ضروب من التربية :
1- تربية الفرد على الإيمان بالله والاستسلام لشريعته والإيمان بالغيب .
2- تربية النفس على الأعمال السنوية والتصرفات المالية وجميع شؤون الدنيا.
3- تربية المجتمع على التواصي بالحق للعمل به والتواصي بالصبر على الشدائد، وعلى عبادة الله،وعلى التزام الحق .
ونخلص إلى أن التربية الإسلامية فريضة في أعناق جميع الآباء والمعلمين ، وأمانة يحملها الجيل للجيل الذي بعده ، ويؤديها المربون للناشئين ، والويل لمن يخون هذه الأمانة ، أو ينحرف بها عن هدفها ، أو يسيء تفسيرها ، أو يغير محتواها . إنها تربية الإنسان على أن يحكّمَ شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجاً فيما حكم الله ورسوله ، بل ينقاد مطيعاً لأمر الله ورسوله ، قال تعالى {فلا وَرَبُّكَ لا يُؤمنونَ حتَّى يُحَكِّموكَ فيما شجر بينهم ثُمَّ لا يجدون في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيَسَلِّموا تَسْليماً} [ النساء :4/65].
وثانياً-التربية الإسلامية قضية إنسانية وضرورة مصيرية :
إن المصائب التي تنزل بالمجتمع الإنساني عامة ، والكوارث التي تصيب المجتمعات الإسلامية ، وظلم الإنسان للإنسان واحتكار الدول القوية لخيرات الأمم الضعيفة.كل ذلك نتيجة لسوء تربية الإنسان ، والانحراف به عن ابتغاء كماله ، وعن فطرته وطبيعته الإنسانية (11).
ولما كان الإسلام هو المنهج الرباني المتكامل ، المنسجم مع فطرته وقضية إنسانية ، نجد أن التربية الإسلامية قد أصبحت ضرورة حتمية ، وقضية إنسانية ، لأكثر من سبب ، منها (12)
1- لتخليص الطفولة في البشرية عموماً من التهديد والضياع ، بين النظم المادية غير الإنسانية ، وبين التدليل والميوعة .
2- لإنقاذ الطفولة في الشعوب النامية والضعيفة من الخنوع والذل ، وويلات الجوع ، والاستسلام لطغيان الظلم والاستبداد .
وذلك بما تغرسه التربية الإسلامية في الإنسان من العزة والشعور بالكرامة ، قال تعالى : }وَللهِ العِزُّةُ ولرسوله وَلِلْمؤمِنينَ { [ المنافقون : 63/8].
تعريف التربية الإسلامية :
التربية الإسلامية هي تنمية فكر الإنسان ، وتنظيم سلوكه وعواطفه ، على أساس الدين الإسلامي، بغية تحقيق أهداف الإسلام في حياة الفرد والجماعة .
وتختلف التربية الإسلامية عن غيرها من النظم التربوية ، في إعداد الإنسان للحياة الأخرى إضافة للحياة الدنيا ، بجعل التوازن السلوكي في الدنيا سبباً للفوز في الحياة الأخرى ، قال تعالى : ) وابْتَغِ فيما آتاكَ الله الدارَ الآخرة ولا تَنْسَ نصيبَكَ من الدُّنيا و أحْسِنْ كما أحسنَ الله إليكَ ولا تَبغِ الفسادَ في الأرض إن الله لا يحبُّ المفسدين ( [ القصص : 28/77].
فالتربية تعمل على تكوين أجيال مهذبة راقية قوية صادقة ، تقوم بواجبها في الحياة ، وتتحمل مسؤولياتها الإنسانية ، وتعمل على تسخير علمها وحياتها في الفضيلة والخير وتجنب الرذيلة والشر، مراقبة الله في السر والعلانية،حتى تظفر بالأمن والسعادة والاستقرار والنقاء والصفاء في الحياة الدنيا ، بالثواب والجنة في الحياة الأخرى ، تصديقاً لقوله تعالى : }إنه من يأتِ ربَّه مُجْرِماً فإن له جهنَّم لا يموت فيها ولا يحيى، ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُلَى ، جنَّاتُ عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى} [ طه : 20 /74-76].
وهكذا نجد أن فلسفة التربية الإسلامية تشكلت بفعل عوامل أربعة :
1- تحديد الصلة القائمة بين الخالق المربي وبين الإنسان المخلوق .
2- بلورة العلاقات وأنماط السلوك في الدائرة البشرية التي ينتمي إليها المتعلم ، وهي دائرة شملت جميع أفراد النوع الإنساني .
3- أسلوب العيش على الرقعة المكانية التي استخلف الله المتعلم فيها ، وهي رقعة شملت الكرة الأرضية كلَّها .
4- مراعاة البعد الزماني لعمر المتعلم وهو بعد يبدأ في الدنيا ويمتد إلى الآخرة عبر مستقبل لا يتناهى (13).
إن التربية الإسلامية ، تطابق فلسفة الإسلام في شمولها ، وهدايتها لحياة جديدة لم يألفها البشر ، ولأسلوب مبتكر في التعامل والسلوك والغايات والأهداف ، فقد خرج أولئك النفر الذين تربوا بهدي القرآن الكريم ، وتوجيهات السنة المطهرة ، يحملون إلى البشرية في أصقاع الأرض مشاعل النور والهداية ، عن طريق نظام تربوي كامل قائم على الكتاب والسنة ، معتمد على فلسفة واضحة للحياة والكون والإنسان .





هوامش ومراجع البحث:
1- أ . صالح عبد العزيز ود . عبد العزيز عبد المجيد : التربية وطرق التدريس ، 1/11 دار المعارف بمصر ، ط (2) 1976م
2- لسان العرب : 1/402
3- المرجع السابق : 14/304
4- المرجع السابق: 14 /305
5- عبد الرحمن النحلاوي : أصول التربية الإسلامية ، ص13 دار الفكر ، دمشق طـ (2)1983م
6- د . عباس محجوب : أصول الفكر التربوي في الإسلام ، ص 21 دار ابن كثير دمشق ط (1) 1987 م
7- محمد مصطفى أبو العلا : حديث الإسلام ،1/5 مطبعة الحلبي ، القاهرة 1973م
8- عفيف عبد الفتاح طبارة : روح الدين الإسلامي ، ص 17 دار العلم للملايين ، بيروت ط (6) 1964 م
9- المرجع السابق : ص 18
10- عبد الرحمن النحلاوي : أصول التربية الإسلامية ، ص 18
11- المرجع السابق ، ص 19
12- المرجع السابق ، ص 21
13- د .عباس محجوب : أصول الفكر التربوي في الإسلام ، ص 29

مواضيع ذات صلة :


lti,l hgjvfdm hgYsghldm








التوقيع


إن عشت فعش حراً
أو موت كالأشجار وقوفاً

 

التحكم

  

قديم 06-07-2010   رقم المشاركه : 2
المعلومات الشخصية
 
الصورة الرمزية احلى قمر







الحالة
احلى قمر غير متواجد حالياً

 علم الدولة :

مشاهدةالبومات صور احلى قمر


للتواصل

افتراضي










التوقيع

 

التحكم

  

إنشاء موضوع جديد رد  

العبارات الدلالية
الإسلامية, التربية, مفهوم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


close أنت غير مشترك في حلم عابر. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
معجبوا حلم عابر على الفايسبوك

جميع الأوقات بتوقيت القاهرة . الساعة الآن 09:24 AM .

 
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.تعريب » حلم عابر للجوال
اي مشاركة في الموقع و المنتدى تعبر عن رأي كاتبها دون ادنى مسئولية على ادارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع حلم عابر أكبر موقع تطبيقات للجوال

حلم عابر برامج LG منتديات برامج اغلفة اخبار العاب فلاش مركز تحميل دليل مواقع
mobile الجيل الخامس غرائب منتدي ثيمات نوكيا سوني اريكسون iphone خلفيات برامج الجوال
نغمات بلاك بيري وظائف خياطة تسريحات خلفيات كمبيوتر لاب توب
برامج android بلوتوث مطور قصائد شعرية nokia c5 جديد رسائل ثيمات مطور العاب الجوال وسائط MMS مطور
العاب اكشن ديكور جديد ازياء news صور سامسونج الطب البديل جديد العاب نوكيا كمبيوتر
العاب سيارات البرامج والتطبيقات جديد برامج نوكيا N95 جديد 5800 XpressMusic جديد برامج نوكيا E90 جديد العاب 5800 جديد اخبار نوكيا جديد خلفيات طبيعية جديد