| |
| | |||
| | |
| ملتقى الطلاب والطالبات ابحاث كاملة لجميع اخواننا الطلاب ومواضيع مفيدة لهم بمختلف مراحلهم الدراسية |
|
| | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركه : 1 |
| | مفهوم التربية (تطلق كلمة التربية على كل عملية أو مجهود أو نشاط يؤثر في قوى الطفل وتكوينه ، بالزيادة أو النقص ، أو الترقية ، أو الانحطاط ، سواء أكان مصدر هذه العملية الطفل نفسه ، أم البيئة الطبيعية ، أم الاجتماعية ، بمعناها العام ، أو بمعناها الضيق المحدود . فالطفل خاضع باستمرار لعمليات تغير في تكوينه الجسمي ، والعقلي ، والخلقي ، وهذه العمليات هي التربية ) (1) وإذا ما رجعنا إلى معاجم اللغة العربية ، وجدنا لكلمة التربية أصولاً لغوية ثلاثية: الأول : رَبَا يَرْبَو بمعنى زاد ونما (2) ، وفي هذا المعنى نزل قوله تعالى : } وما آتَيْتُمْ من رباً ليَرْبُوَ في أموال الناس فلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ { [ الروم : 30/39]. الثاني : رَبِيَ يَرْبىَ على وزن خفي يخفى ، ومعناه : نشأ وترعرع (3 ) ، وعليه قول ابن الأعرابي : فمن يَكُ سائلاً عني فإني بمَكةَ مَنْزِلي وبهَا رَبِيتُ الثالث : ربَّ يَرُبُّ بوزن مدَّ يمدُّ ، بمعنى أصلحه ، وتولى أمره ، وساسه وقام عليه ورعاه (4) ، وفي هذا المعنى قول حسان بن ثابت ، كما أورده ابن منظور في لسان العرب : ولأَنْت أحســنُ إذا بَرَزْتِ لنـا يومَ الخروج ، بساحةِ القَصـِْر مِـنْ دُرَّةٍ بَيْضــاءَ صـافيــةٍ مِمَّا تَرَبَّب حائـرُ البحــــرِ وقال : يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّيها الصدف في قَعْرِ الماء ، والحائر : مجتمع الماء . وبين بأن معنى : تربب حائر البحر : أي مما تَرَبَّبَهُ أي ربَّاه مجتمع الماء في البحر . وقال : ورببت الأمر أَرُبَّة رَبَّا ورُبَّاً : أصلحته ومتنته .وقد اشتق بعض الباحثين من هذه الأصول اللغوية،تعريفاً للتربية،قال البيضاوي ( المتوفى 685 هـ) ، في تفسيره : ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) : ( الربُّ في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ، ثم وصف به تعالى للمبالغة ) . وفي كتاب مفردات الراغب الأصفهاني (المتوفى 502 هـ (الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد التمام )(5). وقد استنبط الأستاذ عبد الرحمن الباني ، من هذه الأصول اللغوية ، أن التربية تتكون من عناصر : أولــها : المحافظة على فطرة الناشئ ورعيتها . وثانيـها : تنمية مواهبه واستعداداته كلها ، وهي كثيرة متنوعة . وثالثـها : توجيه هذه الفطرة وهذه المواهب كلها نحو صلاحها وكمالها اللاَّئق بها . ورابعها : التدرج في هذه العملية . وهو ما يشير إليه البيضاوي بقوله شيئاً فشيئاً )، والراغب بقوله: (حالاً فحالاً). -ويختلف تعريف التربية اصطلاحاً باختلاف المنطلقات الفلسفية ، التي تخضع لها النظرية التربوية، وباختلاف الطرق والوسائل التي تسلكها الجماعات الإنسانية في تدريب أجيالها ، وإرساء قِيمِها ومعتقداتها ، وباختلاف الآراء حول مفهوم العملية التربوية وطرقها ووسائلها . المفهوم الإسلامي للتربية : لقد ركزت التربية الإسلامية ،على الجانب العملي في التربية ، فدعت في أول أمرها إلى تعليم الناس ، وتثقيف عقولهم ، وتصفية أرواحهم ، وتقوية أجسادهم ، ليكونوا أهلاً لمسؤوليات الدعوة الجديدة ، التي كُلِّفوا بحملها إلى البشر ، واعتمدت التربية على التلقين والمحاكاة ، في مجتمع أنشئ على منهج التربية الإسلامية ، الذي يعتمد على أصلين هما : القرآن الكريم والسٌّنَّة المطهرة. وتمثلت أصول التربية الإسلامية في مفاهيم عامة ،تُمكِّن المسلمين من مسايرة التطور الإنساني مع اختلاف الأزمنة والعصور ، وتتكيف مع المستحدثات ، التي لا تمنع من الاجتهاد ، كما عملت التربية الإسلامية على تحقيق التوازن بين حاجات الإنسان الروحية والمادية والاجتماعية . والحياة الكاملة في الإسلام ، هي التي ترتبط فيها الحياة الدنيا بالآخرة ، وتكتمل فيها جوانب الحياة بنشاطاتها المختلفة . ويقول ( سيربرستن )عن التربية : ( لقد سلك الناس مسالك مختلفة في التعريف بالتربية ، ولكن الفكرة الأساسية التي تسيطر عليها جميعاً ، أن التربية هي الجهد الذي يقوم به آباء شعب ومربُّوه لإنشاء الأجيال القادمة على أساس نظرية الحياة التي يؤمنون بها . إن وظيفة المدرسة أن تمنح للقوى الروحية فرصة التأثير في التلميذ ، تلك القوى الروحية التي تتصل بنظرية الحياة ، وتربي التلميذ تربية تمكنه من الاحتفاظ بحياة الشعب وتمديدها إلى الأمام ) (6). وقلَّما نجد في المفاهيم التربوية ، من يغفلون وظيفة التربية ودورها في تدعيم عقيدة الأمة وتراثها الروحي والحضاري ، بصرف النظر عن صحة العقيدة وصلاحها ، لبناء الحياة والإنسان والحضارة ، فالأمم تستهدي في تربيتها بدينها وعقيدتها ، وتبذل جهدها في سبيل المحافظة على موروثها ، ونقل ثقافاتها إلى الأجيال اللاحقة ، وبالتالي فإن التربية لم تعد محصورة فقط في إعداد الأفراد للتكيف مع بيئاتهم ، وإن كانت هذه من وظائفها ، إنما تعمل التربية كما سبق ذكره من تدعيم الإنسان لعقيدته وفكرته عن الحياة والكون ، وكلها مستمدة لدى المسلمين من الإسلام وتعاليمه . مفهوم الإسلام (الإسلام هو الدين المشتمل على ما بلغ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، لنعمل بمقتضاه ، في جميع نظام الدنيا وشؤون الآخرة . فهو التعليم الإلهي ،والإرشاد السماوي ، أنزله الله تعالى رحمة منه بعباده ، لإرشادهم بعد الغواية ، وإبعادهم من الضلالة ، وردعهم عما يضرهم ، وتوجيههم إلى ما في نفعهم ، وإخراجهم من الظلمات إلى النور ) (7) والإسلام هو الاسم الذي عرف به الدين ، الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ،ولم تكن هذه التسمية عن اجتهاد ،وإنما كانت من الله تعالى {ورضيت لكم الإسلام ديناً} [ المائدة: 3/5]. - المعنى اللغوي : عني اللغويون المفسرون والمستشرقون ، برد المعنى الشرعي للفظ ( الإسلام ) إلى أصله اللغوي ، وأثار البحث فيه كثيراً من الجدل ، ونريد أن نثبت هنا الرأي الراجح (8)، فإذا تتبعنا مادة ( سَلِمَ ) في اللغة رأيناها تأتي بهذه المعاني : 1- معنى الخلوص والتعري من الآفات الظاهرة أو الباطنة . 2- معنى الصلح والأمان . 3- معنى الطاعة والإذعان . - المعنى الشرعي : الإسلام هو توحيد الله والانقياد والخضوع وإخلاص الضمير له ، والإيمان بالأصول الدينية التي جاءت من عند الله (9) .فالقرآن جعل الإسلام في مقابلة الشرك ) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أتَّخِذُ ولياً فَاطِرِ السمواتِ والأرضِ وهو يُطعِمُ ولا يُطعَمُ قُلْ إنّي أُمِرْتُ أَنْ أكونَ أوَّلَ من أسلَمَ ولا تكونَنَّ مِنَ المشركين([ الأنعام :6/14].كما أن القرآن جعله في مقابلة الكفر ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أن تتَّخِذُوا الملائكةَ والنَّبيين أرباباً أَيَأْمُرَكُمْ بالكفرِ بَعْدَ إِذْ أنتُمْ مُسلِمُون ([آل عمران: 3 /80 ]0 وجعله بمعنى الإخلاص لله ) ومن أحسن ديناً من أسلمَ وجههُ لله وهو محسن ( [النساء : 41/25]. ففي هذه الآية ثناء على من أخلص نفسه لله وجعلها سالمة لا تعرف لها رباً ولا معبوداً سواه . وورد الإسلام في القرآن بمعنى الخضوع والانقياد لله ) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ( [الزُّمَر:39/54] . ولفظ (أسلم ) أطلقه القرآن بهذا المعنى أحياناً على المؤمنين والكافرين جميعاً ، لأنهم خاضعون لله ، ومنقادون له ، بحكم خلقتهم رضوا أم كرهوا ، تسري عليهم قوانين العالم ، ولهذا جاء في القرآن ) أفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسلَمَ مَنْ في السمواتِ والأرضِ طوعاً وكَرْهاً وإليهِ يُرْجَعُونَ ( [ آل عِمران : 3/ 83 ] . ومعنى أسلم هنا أي خضع لأمر الله وأطاع لما وضع في العالم من قوانين ، قُصرت في الاستعمال على من أسلم وجهه لله طوعاً ، فكأن ( المسلم ) هو الذي رضي بإطاعة الله ، فاجتمعت له الطاعة الطبيعية والطاعة بالإرادة ، ولهذا تطلق كلمة ( مسلم ) على كل من خضع لله وأطاع أي نبي من الأنبياء . ونخلص إلى أن الإسلام في اللغة والقرآن ، هو الاستسلام والخضوع ، ثم استعمل اللفظ في القرآن علماً على الدين والنظام ، الذي أرسل الله به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ، وبين الله أن كل من يتخذ أو يتبع ديناً غيره ، ولو كان من الأديان السماوية السالفة ، فإن الله لا يقبله منه . قال تعالى : ) إن الدِّيْنَ عندَ اللهِ الإسلامُ ( [آل عِمران : 3/19 ] ، وقال أيضاً : )اليومَ أكملتُ لكمُ دينَكُمْ وأتممتُ عليكمْ نِعمَتي ورضيتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً ( [ المائدة : 5/3] ، وقال أيضاً : ) ومن يبتغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( [آل عِمران : 3/85] . وقد جمع الله بين لفظي الدين والإسلام في قوله تعالى : ) قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهُ مخلصاُ له الدِّينَ ، وأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أوَّلَ المسلمين ( [ الزُّمَر: 39/11-12]. فالإسلام هو النظام الإلهي ، الذي ختم الله به الشرائع وجعله نظاماً كاملاً شاملاً لجميع نواحي الحياة ، وارتضاه لتنظيم علاقة البشر بخالقهم وبالكون والخلائق ، وبالدنياوالآخرة ، وبالمجتمع والزوجة والولد والحاكم والمحكوم ، ولتنظيم كل الارتباطات التي يحتاج إليها الناس ، تنظيماً مبنياً على الخضوع لله وحده وإخلاص العبودية له ، وعلى الأخذ بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. العلاقة بين الإسلام والتربية العلاقة وثيقة بين التربية والفلسفة ،لأن التربية عملية اجتماعية تعبر عن فلسفة الأمة ومعتقدها ، فالتربية هي وجه الفلسفة ووسيلة إبرازها للوجود ، وتطبيقها في الواقع وهي روح الأمة المعبرة عنها وعن أهدافها وتطلعاتها في الحياة. ولما كان للإسلام فلسفته المميزة وآراؤه الواضحة ، عن الله والكون والإنسان والوجود ، ومفاهيمه الواضحة عن الحياة ، فإن التربية الإسلامية تعتمد على نظرة الإسلام للوجود والكون ، وعلى أساس نظرته للحقائق المادية والروحية في الكون والإنسان ، والمهمة التي استحق بها الإنسان الخلافة في الأرض ، وعلى أساس تحقيق التوازن بين الجانب الروحي في الإنسان والجانب المادي فيه .ولاعتماد التربية على فلسفة واضحة ، فإن المقصود بالمفاهيم التربوية في نهج الإسلام الإطار الذي يحرك العمل التربوي بوسائل مختلفة ولأهداف معينة ، والتربية الإسلامية تعمل لتحقيق الهدف من وجود الإنسان على الأرض ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى ، وتزكية النفوس ، وجعل مستوى العبادة في مستوى الاستحقاق ، إضافة إلى تحقيق معاني الأخوة والمودة والمحبة بين الناس ، والعمل على تكوين أجيال مؤمنة بالله ، متمسكة بقيم الدين ، عاملة بتعاليم الإسلام ، مسايرة لروح العصر ، صامدة أمام التحديات التي تواجه المجتمع المسلم . ويمكن تحديد العلاقة بين الإسلام والتربية ، في مجالين (10) أولاً- التربية الإسلامية فريضة إسلامية : إن الإنسان معرض للشر والخسران لا ينقذه منها إلا الإيمان بالله واليوم الآخر ، والعمل الصالح ، والتعاون ، والتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر على إحقاق الحق ومحاربة الباطل ،قال الله تعالى : } والعصر ، إن الإنسان لَفي خُسْرٍ ، إلا الذينَ آمَنَوا وَعَمِلوا الصَّالحاتِ وتواصَوْا بالحقَّ ، وتواصَوْا بالصَّبْرِ { [ العصر : 103/1-2]. وفي هذه السورة إشارة إلى أن خلاص الإنسان من الخسران والعذاب لا يتم إلا بثلاثة ضروب من التربية : 1- تربية الفرد على الإيمان بالله والاستسلام لشريعته والإيمان بالغيب . 2- تربية النفس على الأعمال السنوية والتصرفات المالية وجميع شؤون الدنيا. 3- تربية المجتمع على التواصي بالحق للعمل به والتواصي بالصبر على الشدائد، وعلى عبادة الله،وعلى التزام الحق . ونخلص إلى أن التربية الإسلامية فريضة في أعناق جميع الآباء والمعلمين ، وأمانة يحملها الجيل للجيل الذي بعده ، ويؤديها المربون للناشئين ، والويل لمن يخون هذه الأمانة ، أو ينحرف بها عن هدفها ، أو يسيء تفسيرها ، أو يغير محتواها . إنها تربية الإنسان على أن يحكّمَ شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجاً فيما حكم الله ورسوله ، بل ينقاد مطيعاً لأمر الله ورسوله ، قال تعالى {فلا وَرَبُّكَ لا يُؤمنونَ حتَّى يُحَكِّموكَ فيما شجر بينهم ثُمَّ لا يجدون في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيَسَلِّموا تَسْليماً} [ النساء :4/65]. وثانياً-التربية الإسلامية قضية إنسانية وضرورة مصيرية : إن المصائب التي تنزل بالمجتمع الإنساني عامة ، والكوارث التي تصيب المجتمعات الإسلامية ، وظلم الإنسان للإنسان واحتكار الدول القوية لخيرات الأمم الضعيفة.كل ذلك نتيجة لسوء تربية الإنسان ، والانحراف به عن ابتغاء كماله ، وعن فطرته وطبيعته الإنسانية (11). ولما كان الإسلام هو المنهج الرباني المتكامل ، المنسجم مع فطرته وقضية إنسانية ، نجد أن التربية الإسلامية قد أصبحت ضرورة حتمية ، وقضية إنسانية ، لأكثر من سبب ، منها (12) 1- لتخليص الطفولة في البشرية عموماً من التهديد والضياع ، بين النظم المادية غير الإنسانية ، وبين التدليل والميوعة . 2- لإنقاذ الطفولة في الشعوب النامية والضعيفة من الخنوع والذل ، وويلات الجوع ، والاستسلام لطغيان الظلم والاستبداد . وذلك بما تغرسه التربية الإسلامية في الإنسان من العزة والشعور بالكرامة ، قال تعالى : }وَللهِ العِزُّةُ ولرسوله وَلِلْمؤمِنينَ { [ المنافقون : 63/8]. تعريف التربية الإسلامية : التربية الإسلامية هي تنمية فكر الإنسان ، وتنظيم سلوكه وعواطفه ، على أساس الدين الإسلامي، بغية تحقيق أهداف الإسلام في حياة الفرد والجماعة . وتختلف التربية الإسلامية عن غيرها من النظم التربوية ، في إعداد الإنسان للحياة الأخرى إضافة للحياة الدنيا ، بجعل التوازن السلوكي في الدنيا سبباً للفوز في الحياة الأخرى ، قال تعالى : ) وابْتَغِ فيما آتاكَ الله الدارَ الآخرة ولا تَنْسَ نصيبَكَ من الدُّنيا و أحْسِنْ كما أحسنَ الله إليكَ ولا تَبغِ الفسادَ في الأرض إن الله لا يحبُّ المفسدين ( [ القصص : 28/77]. فالتربية تعمل على تكوين أجيال مهذبة راقية قوية صادقة ، تقوم بواجبها في الحياة ، وتتحمل مسؤولياتها الإنسانية ، وتعمل على تسخير علمها وحياتها في الفضيلة والخير وتجنب الرذيلة والشر، مراقبة الله في السر والعلانية،حتى تظفر بالأمن والسعادة والاستقرار والنقاء والصفاء في الحياة الدنيا ، بالثواب والجنة في الحياة الأخرى ، تصديقاً لقوله تعالى : }إنه من يأتِ ربَّه مُجْرِماً فإن له جهنَّم لا يموت فيها ولا يحيى، ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُلَى ، جنَّاتُ عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى} [ طه : 20 /74-76]. وهكذا نجد أن فلسفة التربية الإسلامية تشكلت بفعل عوامل أربعة : 1- تحديد الصلة القائمة بين الخالق المربي وبين الإنسان المخلوق . 2- بلورة العلاقات وأنماط السلوك في الدائرة البشرية التي ينتمي إليها المتعلم ، وهي دائرة شملت جميع أفراد النوع الإنساني . 3- أسلوب العيش على الرقعة المكانية التي استخلف الله المتعلم فيها ، وهي رقعة شملت الكرة الأرضية كلَّها . 4- مراعاة البعد الزماني لعمر المتعلم وهو بعد يبدأ في الدنيا ويمتد إلى الآخرة عبر مستقبل لا يتناهى (13). إن التربية الإسلامية ، تطابق فلسفة الإسلام في شمولها ، وهدايتها لحياة جديدة لم يألفها البشر ، ولأسلوب مبتكر في التعامل والسلوك والغايات والأهداف ، فقد خرج أولئك النفر الذين تربوا بهدي القرآن الكريم ، وتوجيهات السنة المطهرة ، يحملون إلى البشرية في أصقاع الأرض مشاعل النور والهداية ، عن طريق نظام تربوي كامل قائم على الكتاب والسنة ، معتمد على فلسفة واضحة للحياة والكون والإنسان . هوامش ومراجع البحث: 1- أ . صالح عبد العزيز ود . عبد العزيز عبد المجيد : التربية وطرق التدريس ، 1/11 دار المعارف بمصر ، ط (2) 1976م 2- لسان العرب : 1/402 3- المرجع السابق : 14/304 4- المرجع السابق: 14 /305 5- عبد الرحمن النحلاوي : أصول التربية الإسلامية ، ص13 دار الفكر ، دمشق طـ (2)1983م 6- د . عباس محجوب : أصول الفكر التربوي في الإسلام ، ص 21 دار ابن كثير دمشق ط (1) 1987 م 7- محمد مصطفى أبو العلا : حديث الإسلام ،1/5 مطبعة الحلبي ، القاهرة 1973م 8- عفيف عبد الفتاح طبارة : روح الدين الإسلامي ، ص 17 دار العلم للملايين ، بيروت ط (6) 1964 م 9- المرجع السابق : ص 18 10- عبد الرحمن النحلاوي : أصول التربية الإسلامية ، ص 18 11- المرجع السابق ، ص 19 12- المرجع السابق ، ص 21 13- د .عباس محجوب : أصول الفكر التربوي في الإسلام ، ص 29 مواضيع ذات صلة :
المصدر: منتديات حلم عابر اكبر موقع تطبيقات للجوال - من قسم: ملتقى الطلاب والطالبات lti,l hgjvfdm hgYsghldm |
| | رقم المشاركه : 2 |
| | ![]() |
![]() |
| العبارات الدلالية |
| الإسلامية, التربية, مفهوم |
| أدوات الموضوع | |
| |