![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
روابط مفيدة : للإعلان بالموقع | استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية
|
|
|
|
|||
|
|
|
| طريق الاسلام قبل موت وحياه .. قبل أن نلقي الإله ... إن هذا الدين يدعو كل قلب ِ للحياه |
|
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركه : 1 |
|
|
أسطورة الشهوة تمهيد إنه ليس من العيب أن نفتح قضية الشهوة ونطرق بابها الموصد بمزلاج العرف ونلج ساحها المحاط بسياج الكتمان ، خاصة إذا لمسناها بلطف وأوغلنا فيها برفق ، يحدونا في ذلك المنهج الرباني القويم والهدي النبوي الكريم، واللذان لا تكاد تجد فيهما ما يمس الذوق أو يخدش الحياء ولا ما يهيج كوامن النفوس مع تعرضهما البليغ لكل ما يتعلق بالشهوة والغريزة وما يتصل بهما في دائرة العلاقات الإنسانية. وإنما العيب كل العيب أن نغض الطرف عن هذه القضية في زمن لا يكاد يعلو فيه صوت فوق صوت الغريزة الطاغية ، وأزيز الرغبات المحمومة، بينما تنهش فيه ذئاب الشهوات المسعورة قلوب الناس وتكاد نيرانها المشبوبة أن تأتي على ما تبقى من إيمانهم وتذهب بثمرات طاعاتهم وتفسد علاقتهم بربهم. والناس في قضية الشهوة لهم شأن عجيب فهم يتوجسون من ذكرها أشد التوجس ويتحرزون من كل لفظة تخصها أشد التحرز في محاولة للوصول للتطهر والقدسية ـ ولو ظاهرياً ـ وهرباً من العيب والمنقصة، يوءثمهم حينئذ ظن خاطيء بتحريم الشريعة لكل ما يتعلق بهذا الموضوع جملة وتفصيلاً ولو وعظاً وإرشاداً، ويسيطر عليهم موروث صارم من أعراف ما أنزل الله بها من سلطان تصم بالعار كل سالك لهذا الطريق ولو معبداً ومصلحاً ، بينما لا يستنكف كثير منهم التمرغ في أوحال المعصية ومقارفة الآثام أو يتلبطون في مزالق الهوى ودركات الرذيلة ، ولا تسمع لهم حينئذ إلا همس في الزوايا المظلمة يتناجى به الأخلاء و الندماء. وكل ما سبق يضفي على القضية جواً من الغموض والإثارة ربما يغري بالاجتراء والتجربة خاصة في السر والخلوات ويربي في النفوس الناشئة الشوق لهذا المنال الشائق البعيد أو ما يمكن أن يسمى بعقدة الشهوة وهي حالة نفسية يمثل فهمها المفتاح الحقيقي لحل هذه القضية. وبهذا فقد اجتمع لهذه القضية ـ قضية الشهوة ـ صفة التاريخية فهي قديمة بقدم البشرية نفسها وبعيدة بعد الخلق الأول للذكر والأنثى، كما أنها تدخل في حيز المحظور ـ المرغوب في كثير من الأحيان ـ مع كونها تقع في دائرة الغامض والمثير ، كذلك فإنها متقدمة في الترتيب بالنسبة لسلم أولويات المطالب والحاجات البشرية الملحة ، وإذ اجتمعت لها هذه الصفات كلها القدم والحظر والغموض والأولية وإذا كانت هذه الصفات هي أبرز صفات الأسطورة فإنه حق لنا أن نسميها: أسطورة الشهوة مواضيع ذات صلة :
Hs',vm hgai,m |
|
|
|
رقم المشاركه : 2 |
|
|
مقدمة الشهوة من أهم وأخطر الغرائز التي خلقها الله تبارك وتعالى ولذا حذر منها في كتابه الكريم في معرض التوبة والتحذير في سورة هي من أعظم السور مناسبة لهذا التحذير وهي سورة النساء وذلك لاختصاصها بكثير من أمورهن، قال تعالى: ((يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ **26} وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً{27})) النساء فبعد أن بين الله وهدى تاب وعفا ثم وضح أن الشهوات والذين يتبعونها تميل بأصحابها ميلاً عظيماُ عن طريق الحق والصراط المستقيم ، قال السدي: "هم اليهود والنصارى، وقال بعضهم: هم المجوس لأنهم يُحلّون نكاح الأخوات وبنات الأخ والأخت"، وقال مجاهد: "هم الزناة يريدون أن تميلوا عن الحق فتزنون كما يزنون" ، وقيل: "هم جميع أهل الباطل" [ 1 ] ثم قال عز من قائل: ((يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً{28})) النساء، فالله تبارك وتعالى قد علم ضعف ابن آدم عن هذه الغريزة إذ هو جعلها مركوزة في فطرته وجبلته لذا فهو يعلم مدى الضغط الذي تمثله عليه والعبء الذي يثقل كاهله ،قال تعالى: ((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ{14})) الملك فتجلت رحمته لترفع وتخفف هذا العبء الثقيل عن كاهل المؤمنين خاصة ولولا هذا ما استطاع الإنسان ذلك فقد خلق ضعيفاً، قال طاوس والكلبي وغيرهما: "في أمر النساء: لا يصبر عنهن" ، وقال ابن كيسان: "(وخلق الإنسان ضعيفاً) يستميله هواه وشهوته ، وقال الحسن: "هو أنه خلق من ماء مهين، بيانه قوله تعالى: (الله الذي خلقكم من ضعف) الروم – 54 " ، وهذا التأويل من المفسرين إنما هو لمناسبة السورة وهي سورة النساء إذ هي في معرض الحديث عن الشهوات وهي شهوة النساء. و الله هنا وفي هذا المقام قد بين لنا سنن الذين من قبلنا ممن يتبعون الشهوات في أمر دينهم كبني إسرائيل لئلا نميل ميلهم بالوقوع في الزنا وهو نتاج اتباع الشهوات، وهو ما حذر منه سيد ولد آدم ـ فقال : [ إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها ؛ لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ] [مسلم في الرقاق 55/17 ، السلسلة الصحيحة911] فشهوة الجنس في غير محلها هي البديل الوحيد والعكسي للعبادة، قال تعالى: ((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً{59})) مريم و الفوضى الجنسية هي نقطة التحول الحقيقية للمجتمع ـ أي مجتمع ـ من الإسلام إلى الجاهلية، وكذلك هي العقبة الأساسية لعودة المجتمعات من الجاهلية إلى الإسلام مرة أخرى ، ولذلك كانت جاهلية النساء هي إحدى الجاهليات الأربع المذكورة والمذمومة أيضاً في القرآن الكريم. وقد أطلق لفظ الجاهلية في ثلاثة منها على أصول المخالفات لعقيدة التوحيد ، قال تعالى: ((يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ **154})) آل عمران ، فهذه جاهلية ظن السوء بأسماء الله وصفاته قال ابن القيم في الآية: "فُسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وفُسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن يُظهره الله على الدين كله". وفي الجاهلية الثانية قال تعالى: ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ{50})) المائدة ، وهي جاهلية بأحقية الله وحده بالحكم والتشريع والطاعة والانقياد. ويقول تبارك اسمه في الجاهلية الثالثة: ((إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ **26})) الفتح ، وهذه جاهلية الولاء لغير الله ورسوله والمؤمنين وهي الحمية لإخوانهم في الكفر وما ينشأ عنها من الأنفة المانعة من قبول الحق. ثم تأتي الجاهلية الرابعة وهي ـ وياللعجب ـ جاهلية التبرج أو إن شئت قلت جاهلية النساء وفيها يقول ربنا تبارك وتعالى: ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33})) الأحزاب ، ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم:[ما تركت فتنة أضر على رجال أمتي من نسائها] [مسلم في الرقاق 54/17 من حديث أسامة ابن زيد وسعيد ابن زيد مرفوعاً] وقد تكون الشهوة أحياناً أقوى في النفس من حب الدنيا وكراهية الموت كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن اليهودي واليهودية الذين زنيا و أتي بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال ابن عمر: فرجما عند البلاط، فرأيت اليهودي أجنأ عليها) [البخاري] ، فحتى وهو في هذه الحالة كان يحاول حمايتها ، ولم يشغله ما هو فيه عن ذلك!! والنتيجة المباشرة لتحكم الشهوة أنها تستغرق الكيان الإنساني كله بحيث تصل لأعمق نقطة فيه، ويتمثل ذلك في أشنع صورة حين يصل هذا الاستغراق إلى نتيجته النهائية في حال جريمة الزنا بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها اللمس والقدم تزني وزناها المشي والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه" [البخاري (الاستئذان 26/11)، ومسلم 205/16من حديث ابن عباس] ، ولذلك كان علاج الزنا هو هدم بنيان هذا الكيان بالكلية لاستحواذ المعصية عليه كله وتغلغلها حتى أبعد نقطة في أعماقه وأغواره. ونحن بعلاجنا لهذه القضية إنما نحاول أن نستبق الجاهلية في تقديم المفهوم الصحيح، وبمعنى آخر نحاول استرداد التفسير السليم المنبثق من الوحي المعصوم بدلاً من التفسير الجاهلي لها كتفسيرات فرويد وغيرها والتي تعتبر الإنسان حيواناً جنسياً في أفضل أحواله؟!. ونحن بذلك نستبدل ـ أيضاً ـ ما يروج له هذه الأيام مما يسمى بالتربية الجنسية بالتربية الإسلامية والتهذيب الرباني للغرائز وبالتالي يتضح الفرق بينهما ، إذ أن التربية الإسلامية تعتمد على إضفاء الستر على البدن جداً بينما تكشف الغطاء عن العقل وفي المقابل تعتمد التربية الجنسية الجاهلية على العكس تماماً بحيث ترتكز على تعرية البدن و إسكار العقل ، ولعل العلاقة العكسية بين العري أو الستر من جهة والتفتح والانغلاق من جهة أخرى واضحة وضوح الشمس. و أعظم دليل على هذا هو ما تزخر به كتبنا الفقهية الثرية من أحكام النكاح وآداب العلاقات الزوجية والعزل والحيض ومس الذكر والختان وآداب قضاء الحاجة وغيرها كثير جداً يحتاج إلى بحث منفصل وحده إذ لا تتسع له هذه العجالة. |
|
|
|
رقم المشاركه : 3 |
|
|
علاج قضية الشهوة لا شك أن كتاب الله المجيد وسنة نبيه الأكرم عليه سلام الله هما البلسم الشافي والعلاج الناجع لكل داء ففيهما أصول هدايات النفوس ولا شك أن الاستدلال بالنصوص الكريمة المعصومة من الوحي هو أقصر الطرق وأكثرها استقامة على الجادة، ولكننا نحب في هذا المقام أن نبدأ بجانب غاية في الأهمية لكنه كثيراً ما يخفى على المربين والموجهين ألا وهو الجانب النفسي ، والذي نبدأ به قبل الجانب العلمي والعملي وما ذاك إلا أنه : 1ـ عز من يتناول هذا الجانب ويزيل عنه الركام إلا النذر اليسير من متفرقات قد تجدها منثورة هنا وهناك , مع شدة أهميته بحيث يكاد يشكل عصب القضية. 2ـ أن الجوانب الأخرى لعلاج قضية الشهوة كالجانب العلمي مثلاً أو العملي كثر فيها الحديث واكتسب طابعاً روتينياً وتقليدياً بحيث يكاد يعرف المتلقي ما سوف يقال فيها مما لا يقدم له حلاً ، لزهد النفوس في المعاد المكرور حتى لو كان مفيداً. 3ـ وعلى هذا فالبداية بالعلاج النفسي لقضية الشهوة يكسر الملالة ويخالف المتوقع مما يستثير النفوس ويشد الانتباه ويدفع للعمل والتغيير. ونحن عندما نقول أننا سنبدأ معالجة الموضوع بالجانب النفسي قبل العلمي والعملي فنحن لا نستبدل المعالجة الشرعية بالطب النفسي مثلاً لا سمح الله ـ فلست من أهله أصلاً ـ وإنما نعني تلك المعالجة النفسية النابعة من بساتين الوحي المعصوم لا نعدوها و فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه ثم نثني بالأحكام والأوامر والنواهي والرياضات الشرعية في المأكل والمشرب والمنام وغيرها والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. أولاً : العلاج النفسي لقضية الشهوة 1ـ رفع العبء بفتح الموضوع: أما وقد استيقن لدينا عمق هذه المشكلة فأول علاج حقيقي هو إزالة الثقل ورفع العبء عن نفوس الشباب بأن نفتح الموضوع بشكل مباشر وبدون حرج فلإن استحيينا منه فالله لا يستحي من الحق , فالسكون السطحي لا يعني أن أعماق النفوس لا تموج بالحركة وتتهيأ للفوران، كما وأن هذا المس المباشر والشرعي للقضية كفيل بإزالة بعض جوانب الإبهار والغموض المرتبط بها. فإذا لم يفتح المتربي الموضوع فينبغي أن يبادر بها المربي ولكن هاهنا أمور: الأول: أن ينتقي بعين الخبرة والبصيرة أحوج الناس إلي هذه المعالجة بعد أن يشخص الداء بدقة ويتلمس كوامن نفوس الناشئة وما يهيج فيها ويستثيرها في معترك الشهوات الجامحة، وليحذر أن يفتح على الناس أبواباً مغلقة. والثاني: المناقشة الجيدة للناشئة لمعرفة نوع الإشكال ومدى قابلية إتباع الشهوات، فالميل للانحراف يتفاوت من شخص لآخر. والثالث: أن يرتب العلاج على طبيعة الناشئة وطبيعة مشكلاتهم. 2ـ حقيقة الجمال وارتباطها بمفهوم الشهوة: الشهوة في حقيقتها زينة والزينة هي تلك الغشاوة الرقيقة التي تظهر الأصل أكثر حسناً على غير الحقيقة، وفي تجلية حقيقة الشهوة قال الله تعالى في سورة آل عمران: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) [آل عمران 14] "والزينة : تحسين الشيء بغيره من لُبسةٍ أو حليةٍ أو هيئة ، وقيل : "الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزيّن" [1]، وقيل : "الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزيّن" ، قال الشنقيطي في قوله تعالى: ﴿اِعْلَمُوا أنّمَا الْحَيَاةُ الدُّنيَا لَعِبٌ وَّلَهْوٌ وَّزِينَةٌ﴾ [الحديد ـ 20] : "فلفظ الزينة يراد به هنا ما يُزيَّن به الشيء وهو ليس من أصل خلقته ، وهو الغالب في لفظ الزينة في القرآن" [2]. وقال أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي بكر في كتاب القلائد حدثنا ابن بكير حدثنا أبو زيد حدثنا سهل بن يوسف عن أبان بن صمعة عن عكرمة عن ابن عباس قال:"إن الشيطان من الرجل ثلاثة منازل في عينيه وفي قلبه وفي ذكره. وهو من المرأة في ثلاث منازل في عينيها في قلبها وفي عجزها!!" ، وقال مجاهد: "إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها، فزينها لمن ينظر، فإذا أدبرت جلس على عجزها، فزينها لمن ينظر" مع أن هذا التزيين الذي ذكر ابن عباس ومجاهد تحديداً ليس له أهمية حقيقية في مسألة الشهوة أو قضية الغريزة ـ عند أصحاب الفطر المستقيمة ـ ولا علاقة له بالمتعة الحقيقية و لا الشهوة المتنفذة!! فلماذا يكون محلاً للنظر وسبباً للشهوة؟!! وإذا كان التزيين هو إضفاء الحسن إذ هو تفعيل من الزينة وهي الحسن [3] فحري بنا أن نتأمل في مسألة الحسن والجمال !! * بمعرفة أن الجمال يحول : فالطفل يرى أمه وهو صغير شابة جميلة تمتلئ حيوية ثم إذا كبر قليلاً شهد بداية ضعفها وتغير حالها, حتى إذا بلغ أشده بلغت هرمها وذهبت كل الزينة والجمال منها حتى أن الله أذن للقواعد أن يضعن عنهن ثيابهن غير متبرجات بزينة!! وإنما أتكلم هنا عن الجمال مجرداً لا الجمال الذي يورث الشهوة !! إذ أن كل أحد يرى أمه أجمل النساء ولو كانت حبشية!! و ربما رأى الرجل المرأة شديدة الجمال والفتنة بحيث ربما تشتهيها النفوس ثم إذا أصابها ما يشوه وجهها أو يغير خلقتها صارت دميمة تستبشع النفوس ـ ذاتها ـ مجرد النظر إليها!! والمثلين السابقين أمثلة قريبة مشهودة في حياة كثير منا فهل تخيل أحدنا ما ليس مشهوداً؟! فاستدل بما علم على ما لا يعلم ؟! كذكر القبر والدود وما يفعل بالجمال وأصحابه وهو سبب الشهوة ؟! فأي غريزة تثور وأي شهوة تهيج؟! ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ .ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ. .ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ. ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ [1]ابن منظور (لسان العرب) ، ج: 13/201- 202، والفيروز آبادي (القاموس المحيط)، ج:4/234، والفيومي – المصباح المنير، ص:261، والمناوي – التوقيف على مهمات التعاريف ، ص:391. [2] أضواء البيان ، المطابع الأهلية، الرياض، 1403هـ ، ج:6/ 199. [3]ابن الجوزي – نزهة الأعين النواظر، ص:339. الرد باقتباس |
|
|
|
رقم المشاركه : 4 |
|
|
ـ الجمال ليس مادياً فقط والمتع ليست بدنية فحسب خلق الله نفس الإنسان وأحاطها بغلاف البدن الكثيف ولا سبيل للنفس لإدراك المعلومات أو للشعور بالخارج إلا عبر الحواس التي ركبها الله تعالى لهذا البدن و بها أيضاً يحس المتع والملذات وهي موزعة أيضاً على هذه الحواس والمنافذ المؤدية للنفس وذلك إنما يكون في الفطر السليمة والنفوس القويمة. و الجوع الجنسي ليس عضوياً كالجوع إلى الطعام يمكن إشباعه بمجرد اللقاء بين الزوجين بل يشبعه شيء آخر غير مجرد الإفراغ ، وإلا لكانت أي امرأة كافية للرجل، ولكان أي رجل كاف للمرأة . ورغم أنه قد تفتر حدة الشهوة قليلاً بالعلاقة الزوجية ولكن الجوع الجنسي يبقى كما هو، وقد يزداد بعض الأزواج تطلعا إلى إشباع من نوع آخر غيرمجرد الإفراغ الجنسي العابر، والواقع يشهد بأن نفوس الرجال ـ وكذلك نفوس النساء ـ تعاف البعض وتميل إلى البعض، إذاً هناك شيء زائد على الشبع العضوي لا يتم الإشباع إلا به، وهذا الشيء هو الصفات الدافعة للزوج إلى اختيار الزوجة، والزوجة إلى اختيار الزوج، أو ما يسمى بالجاذبية بين الزوجين ولعله الشيء الذي حث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الراغبين في الزواج من أجله على نظر بعضهم إلى بعض قبل العقد, وعلل هذا النظر بقوله:" فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" ، كما في حديث المغيرة بن شعبة قال: "خطبت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل نظرت إليها ؟ " قلت : لا قال : " فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " [ رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وصححه الألباني ،وفي رواية ابن ماجة]" ففعل فتزوجها فذكر من موافقتها " [وفي رواية مسلم ( 4 / 142]" انظر إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئا . يعني الصغر"، وقال في حديث آخر:"إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"[1] . فالمتعة الشهوانية ليست هي تلك التي تتأتي عن طريق الممارسة فحسب وإن كانت هي حقيقة الإشباع بل يشترك فيها الرؤية والنظر والسماع و الملامسة والشم، ففي [صحيح البخاري]"عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي r : (إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه)[وفي رواية لمسلم] قال: ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه). بل وحرم الشرع سماع الأغاني وغلظ الوعيد في سماع القينات ونهى النساء أن يضربن بأرجلهن وحرم تعطر المرأة في خروجها كما و حبب قرارهن في البيوت على الجملة . وهب أن رجلاً تزوج من امرأة هي مضرب المثل في الجمال بكل ما تعنيه الكلمة ثم هي سيئة الخلق تطيل لسانها عليه؟! أو هي غير نظيفة البدن فلا يشم منه إلا الرائحة الخبيثة؟! أم ظنت النفوس الساذجة أن صاحبة الزينة تظل على حالها كل أوقاتها؟! أعرف رجلاً تزوج امرأة ما كان يظن أحداً في رونقها ورعتها ثم أخبرني بعد أن صارت زوجة له أنه وجدها كالنساء تصحو فيجدها مشعثة الشعر كالمسافر ولفمها رائحة كسائر الناس إذا استيقظت وتصيبها الأسقام الشهرية وتعتريها الأمور، ببساطة وجدها كالنساء وعندئذ ذهبت السكرة وجاءت الفكرة!! فإذا كانت الرائحة الكريهة تنسي الجمال وكذلك الأخلاق السافلة وغيرها من المنغصات دل ذلك على أن هناك مشاعر أخرى في النفس تطغى على سكرة الجمال و تكسر حدة الشهوة ، فلماذا لا تلهي عنها عند النفوس المؤمنة والطبائع الكريمة والفطر السليمة دواعي الإيمان والمروءة والاستقامة؟! ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ .ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ. .ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ. ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ [1] الصحيحة ح 99 وفيه أيضاً ح 98 (إذا ألقي في قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها . قال سهل ابن أبي حثمة : رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك فوق إجار لها ( أي سطح بدون حاجز ) ببصره طردا شديدا فقلت : أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله r؟ ! فقال : إني سمعت رسول الله r يقول : فذكره ) وأيضاً ح97 (إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم ) ،أما حديث " شمي عوارضها ، و انظري إلى عرقوبيها " فمنكر كما في السلسلة الضعيفة للألباني ،وقال في الصحيحة تعليقاً على الأحاديث الصحيحة في مسألة النظر " قلت : و يجوز له أن ينظر منها إلى أكثر من الوجه و الكفين لإطلاق الأحاديث المتقدمة و لقوله r: " إذا خطب أحدكم المرأة ...." |
|
|
|
رقم المشاركه : 5 |
|
|
ـ فإن عندها ما عندها كثيراً ما تتعقد قضية الشهوة بدون سبب واضح حتى عند بعض المتزوجين أي مع حدوث الإشباع الظاهري المفترض وهنا يمكن لنا أن نتساءل لماذا ؟! والجواب هو أن قضية الشهوة قضية معقدة ويمثل البعد النفسي فيها عاملاً مهماً للغاية وأن عدم فهم هذا البعد هو سبب المشكلة في أغلب النفوس بحيث تزيد حالة الجوع أو السعار ـ إن صح التعبير ـ بعد الزواج. وينبغي هنا تصحيح مفهوم الفتنة أيضاً بحيث تعلم أن الفتنة هي الاستعداد للفتنة بمعنى أنها حركة نفسية تنشأ في الشخص ذاته! وقد يقول قائل ولكن المغريات شديدة والتبرج والعري منتشر أينما وليت وجهك ولكننا نقول أن فتنة المرأة عندما تعرض فإنما تستدعي المخزون الداخلي والرغبات الطموح الدفينة في النفوس فتحصل الاستجابة لها، قال الحق تبارك وتعالى: [وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا][الأحزاب 14] فهم قد سئلوا الفتنة وكأن الفتنة بضاعة عندهم, وكذلك يقول الله تعالى: [يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ][الحديد 14]، فدواعي الفتن تستدعي الباعث الداخلي على قبولها أو الاستعداد النفسي للدخول فيها. ولتوضيح المقصود نضرب مثلاً واضحاً وعجيباً في آن واحد حيث تثبت الإحصائيات زيادة حالات الانتهاك الجنسي والاغتصاب الوحشي في كثير من دول أوربا وأمريكا رغم إباحة العلاقات الجنسية بكل أنواعها ـ الشاذ منها والطبيعي ـ فلماذا يأخذ أولئك الناس غصباً ما يمكنهم أخذه سلماً؟! و لماذا يفرطون في العلاقات الشاذة واختراع فنون فيها أقل ما توصف به أنها مرضية؟! ولا يمكن تفسير ذلك إلا أنه ناتج عن ما يمكن أن نسميه سعار الشهوة والسعار عند الكلب هو رغبة جامحة في العض لمجرد العض لا للغذاء والشبع أو هو جنون العض. فكذلك الحال في سعار الشهوة المجنونة هو سعار الإشباع بأي وسيلة ممكنة وغير ممكنة بحيث لا يزيد المغترف منها إلا عطشاً وظمأ كالشارب من ماء البحر!! فالصورة الوهمية لشهوة الجنس ولجمال المرأة ينشأ عنها حب الشهوة نفسها فيكون هذا السعار العارم للمرأة أي امرأة وللمتعة أيا كانت. وإذا كانت الحواس تشترك في الإشباع الوهمي للشهوة خاصة مع عدم إمكان الإشباع الحقيقي فإنه ـ وعن طريق هذه الحواس ـ تتكون صورة عقلية خيالية عن المرأة عامة فتتكون الشخصية الشهوانية المريضة بشكل عام ، أو تتركز هذه الصورة الوهمية على امرأة بعينها أو رجل بعينه ـ في حق النساء ـ وهنا يحدث العشق ولعل هذا ما كان يعنيه شيخ الإسلام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ بالحديث عن عشق الصور في الداء والدواء وهو كتاب قيم من أفضل ما ينصح بقراءته في هذا الموضوع!! وهذا العشق هو سعار خاص نتج عن تركيز تلك الصورة الوهمية آنفة الذكر على امرأة بعينها أو مجموعة صفات تمثل المرأة و من ثم جعلها النموذج الكامل للمتعة والشهوة والإشباع وهو سعار خاص وجنون محدد في في صورة امرأة بعينها. والخلاصة أن صاحب الشريعة عليه سلام الله حل هذه المعضلة ففي مسلم عن جابر : (أن رسول اللهرأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه) مسلم وأبو داود وابن حبان في صحيحه والبيهقي وأحمد واللفظ له والطبراني في الكبير من طرق عن أبي الزبير به [1]. وله شاهد آخر عن عبدالله بن مسعود ؛ قال : (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال: أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله ؛ فإن معها مثل الذي معها) أخرجه الدارمي والسري بن يحيى في حديث الثوري عن أبي اسحاق عن ابن مسعود.وفي تحفة الأحوذي ( مثل الذي معها ) أي فرجا مثل فرجها ويسد مسدها ..) وقال المُناوي في فيض القدير: "وتدبر: (في صورة شيطان) لأن الطرف رائد القلب فيتعلق بها عند الإدبار أيضا بتأمل الخصر والردف وما هنالك خص إقبالها وإدبارها مع كون رؤيتها من جميع جهاتها داعية إلى الفساد لأن الإضلال فيهما أكثر وقدم الإقبال لكونه أشد فسادا لحصول المواجهة به (فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته) أي استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه (فليأت أهله) أي فليجامع حليلته (فإن ذلك) أي جماعها (يرد ما في نفسه) بمثناة تحتية أي يعكسه ويغلبه ويقهره وقال في النهاية وروي بموحدة من البرد وأرشدهم إلى أن أحدهم إذا تحركت شهوته واقع حليلته تسكينا لها وجمعا لقلبه ودفعا لوسوسة اللعين وهذا من الطب النبوي". و قال ابن العربي: "هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه وسلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة" . فقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام رضي الله عنهم جميعاً إلى صرف هذه الطاقة الشهوانية المضرة والصورة المختزنة الملحة الأداء والتنفيذ والناشئة عن الحواس (البصر في هذا المثال) ـ و رغم أنه نهاهم عن النظر المحرم ـ إلا أنه يبقى أمراً وارداً ، فوجههم إلى الإعراض عن هذه الهلاوس البصرية أو السمعية إلى الحقيقة الصادقة في كسر حدة الشهوة وهي إتيان الزوجة واستفراغ هذه الفكرة أو الصورة التي قد تختزن كمادة مرضية تضر القلب المؤمن في وعاءها الحقيقي وبالتالي لا يبقى منها في المخيلة ما يستحضر بعد ذلك. ويساعد على استفراغ مادة السوء التابعة للنظر أو غيره كسماع صوت متكسر ـ والأذن تعشق قبل العين أحياناً ـ أو شم ريح عاطر ، يساعد عليها حسن اختيار الزوجين لبعضهما بما يتوافق مع ميولهم النفسية وأذواقهم الحسية ومقاييسهم الجمالية ـ كما سبق توضيحه في التوجيه النبوي الكريم. ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ .ـ.ـ.ـ.ـ..ـ.ـ.ـ.ـ.ـ..ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ ـ.ـ.ـ.ـ.ـ..ـ. ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ. [1] وفي الصحيحة ح235 [ مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها ؛ فكذلك فافعلوا ؛ فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال ] وعن أبي كبشة الأنماري قال : كان رسول الله r جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا : يا رسول الله ! قد كان شيء ؟ ! قال : أجل ؛ مرت بي فلانة ... . ؛ ( هذا سند حسن بل أعلى إن شاء الله ) وللحديث شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر.....) وعند أبي داود (.....فإنه يضمر ما في نفسه) الرد باقتباس |
|
|
|
رقم المشاركه : 6 |
|
|
عقدة الذنب المشكلة ليست فقط في الوقوع ذي الذنب ـ وهو هنا ما يتعلق بالشهوة ـ مثل النظر الحرام أو العادات السيئة أو حتى ما هو أخطر وأشنع كالزنا ، بل إن المشكلة في حقيقتها هي ما يلقيه الشيطان من التخذيل والتيئييس من رحمة الله ومن روح الله !! فإن العبد المسلم يوشك أن يعود أو يرده داعيه من الخير والإيمان ولكن عدو الله المتربص يخذله ويصده عن سيده ومولاه حتى يوشك أن يتردى في الهاوية فيعالج الجريمة بأخرى والمصغيرة بكبيرة حتى يهلك عياذاً بالله، وهي حالة نفسية تصيب الإنسان إذا استيقن الهلاك وسدت في وجهه سبل النجاة !! ودورنا هنا ليس هو محاولة تهوين المعصية ـ حاشا لله ـ وإنما لتعظيم رحمة الله ومغفرته ، فأهل السنة ليسوا بالمستيئسين من واسع رحمة الله ولا هم من يخرج أهل القبلة من الإيمان بالكلية لمعصية أياً كانت ـ خلا الشرك الأكبر ـ وإن كانت المعاصي عندهم بريد الكفر لأنها إخلال جزئي بأصل الانقياد إلا أنها ليست نقضاً كلياً لعقد الطاعة إذ الإيمان عندهم يتجزأ فليس كلاً واحداً وإنما هو يزيد وينقص . لذا فعلاج المعصية هي الحسنة فالحسنات (وهن الصلوات أو الذكر بالباقيات الصالحات) يذهبن السيئات ، فعن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال : حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ هذه الآية: ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) حسنه الألباني؛ مشكاة المصابيح، صحيح الترمذي وذكره ابن ماجه و لم يذكر الآية. والتوبة والإيمان والعمل الصالح يبدل الله سيئات أصحابها حسنات (بمعنى محو السيئة وكتابة حسنة مكانها أو إبدال العبد بالطاعات بدلاً من المعاصي أو إبدال المعاصي بالتوبة ويزاد عليها الحسنات)، فعن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتق الله حيثما كنت, وأتبع السيئة الحسنة تمحها, وخالق الناس بخلق حسن), رواه الترمذي وقال حديث حسن, وفي بعض النسخ حسن صحيح . فهذا هو العلاج العملي الصحيح والوحيد لقضية المعصية والذنب وخاصة ما يتعلق منها بالشهوات موضوع البحث، وهي المبادرة للطاعات وفعل الخيرات .. والندم والتوبة فهي طاعة عظيمة ندب الله إليها عباده فقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة النور:31] ومما أثر من حكم ابن عطاء الله السكندري مما يطيب ذكره هنا قوله: "رب معصية أورثت ذُلاً وانكسارًا، خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"، فهذه المعصية التي تورث الذل والانكسار بين يدي الله لعظم الجناية في حقه العظيم هي التي تنشئ الاستغفار والطاعة العمل الصالح ولله در الشيخ الإمام وشمس الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى إذ يقول: "ما أقرب المذنب العاصي من رحمة الله، وما أقرب المغرور المتكبر من مقت الله! إن الذنب الذي تَذِلُّ به لله عز وجل، أحب إليه من طاعة تمُنّ ُ بها عليه سبحانه، فإنك إن تبيت نائمًا وتصبح نادمًا، خير من أن تبيت قائمًا وتصبح معجبًا، فإن المعجب لا يصعد له عمل، وإنك إن تضحك وأنت معترف، خير من أن تبكي وأنت مُدِل، وأنين المذنبين أحب إلى الله عز وجل من زَجَل المسَبِّحين المدِلِّين" |
|
|
|
رقم المشاركه : 7 |
|
|
جزاك الله الجنة على ماسطرت يداك اخي ايمن ونفع الله بك لكل ما يرضاه شكرا على المعلومات اختك ملك |
|
|
|
رقم المشاركه : 8 |
|
|
مشكورة على المرور العطر اختي ملك بارك الله فيكي مع تحيتي وتقديري ![]() |
|
|
|
رقم المشاركه : 9 |
|
|
جزاك الله خير الجزاء استاذنا موضوع كفى ووفى تسلم الايادى تحيتى وتقديرى لك |
|
|
|
رقم المشاركه : 10 |
|
|
شكرا ع الموضوع المميز والجميل استفدت منه كثيرا يسلموووو |
|
![]() |
| مواقع النشر |
| العبارات الدلالية |
| أسطورة, الشهوة |
| أدوات الموضوع | |
|
|
أنت غير مشترك في حلم عابر. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا